إن أسباب وضع هذه المادة هو أنه، في الطارئ المضمون في عقد الضمان، يجب أن يكون الخطر غير محقق الوقوع، أي محتملا، والخطر لا يكون غير محقق الوقوع، اذا كان وقت إبرام عقد الضمان، قد تحقق فعلا، أو زال، ففي الحالتين لا يكون الخطر محتملا، لأنه في الحالة الأولى قد تحقق وقوع الخطر، وفي الثانية قد اصبح وقوعه مستحيلا. فإذا عقد شخص ضمانا على منزله ضد الحريق، وكان المنزل وقت إبرام العقد قد احترق، فإن الكارثة المضمونة تكون محققة الوقوع وقت العقد، لأنها قد تحققت فعلا، فيكون العقد، كما قلنا، باطلا، ولا يدفع الضامن مبلغ الضمان للمضمون في هذه الحالة، وانما يرد له الأقساط التي يكون قد قبضها. واذا عقد شخص ضمانا على حياة شخص آخر، من أجل سفرة بحرية، او بالطائرة، وكان المعقود له الضمان على حياته، وقت إبرام العقد، قد أتم سفرته البحرية، أو الجوية، ورجع سالما، فان الخطر المضمون يكون مستحيل الوقوع وقت العقد، ولهذا كان العقد باطلا، ويردّ الضامن للمضمون الأقساط التي يكون قد قبضها، كما هو صريح بالمادة 971 من قانون الموجبات.
هذا العارض يحتاج إلى JavaScript. لا تتوفّر نسخة بديلة لهذا المستند.