ان المادة 54 من قانون الارث تاريخ 23 حزيران 1959 تنص على أن الوصية تنظم في لبنان «اما بالشكل الرسمي واما بخط الموصى». الا أن هذا التفريق لا يعني ان الوصية التي تنظم بخط الموصى لا تعتبر وصية رسمية، اذ من مراجعة المادة 56 من نفس القانون نرى ان المشترع اجاز تنظيم الوصية بخط الموصي الذي يكتبها بكاملها بخط يده ويوقعها ويؤرخها، فالوصية الخطية لا تعتبر لغاية هذه المرحلة عقدا رسميا بل انها من العقود العادية ذات التوقيع الخاص، لكن المشترع بايجابه بايداع الوصية من قبل الموصى بالذات أو وكيله الخاص لدى الكاتب العدل ضمن ظرف مختوم بالشمع الاحمر وبايجابه المصادقة على هذا الختم من الكاتب العدل والاشارة في سجل خاص الى وجود هذه الوصية يكون قد أضفى على الوصية المكتوبة الصفة الرسمية، بحيث أن صحة الوصية موقوفة على اتباع الشكل الصحيح الذي يعطي الصفة الرسمية لهذه المعاملة بنوع أن أي خلل في هذه المعاملة ليس من شأنه أن يفقد الوصية دليل وجودها فحسب بل أنه يفقدها كيانها أيضا. وان ما يؤيد ذلك كون القانون أوجب توكيلا خاصا لممثل الموصى المفوض منه بايداع الوصية لدى الكاتب العدل والا لأمكن لكل ذي مصلحة أن يودع الوصية.
هذا العارض يحتاج إلى JavaScript. لا تتوفّر نسخة بديلة لهذا المستند.