حيث ان جريمة قتل المغدور أ.ع. ولئن كانت قد ارتكبت في ظروف الحرب اللبنانية ومن قبل مسلحين منتمين الى حركات عسكرية إلا أنه ليس في هذه الظروف أو سواها ما يفيد ان تنفيذ الجريمة كان بدافع تحقيق غاية سياسية، الامر المؤيد بإفادة الشاهد م.ع. أمام هذه المحكمة من ان الحادثة حصلت عندما توجه المغدور للفصل بين المتقاتلين التابعين لفريقين هما من نفس حركة أمل، كما هو مؤيد بإفادة الشاهد ع.ع. أمام نفس المرجع ومآلها ان المغدور لم يكن مسلحا خلال الحادثة التي تحققت تبعا لما حصل من إطلاق نار على الشاهد المذكور وهو من عناصر أمن الحركة من قبل عناصر تابعة أيضا للحركة أثناء مروره امام الحوزة، مما يؤكد ان الدافع للجريمة لم يكن تحقيقا لغايات سياسية انما بدوافع فئوية صغيرة لعناصر منتمية الى مراكز نفوذ ضمن الحركة الواحدة، فيكون القتل قد تحقق حصيلة التسابق لتحقيق منافع شخصية لا طابع سياسي لها، فضلا عن عدم تناوله لأي حقوق سياسية عامة او خاصة فيكون الجرم مجردا من أي وصف سياسي، مما يجعله خارجا عن نطاق منحة العفو موضوع المادة الثانية فقرة ج من القانون رقم 84/1991 ويبقيه خاضعا للتجريم المنطبق على الوصف القانوني الوارد في قانون العقوبات في حال ثبوت نسبته الى المتهم؛ مما يجعل الدعوى العامة غير ساقطة والدفع المدلى به مستوجبا الرد.
هذا العارض يحتاج إلى JavaScript. لا تتوفّر نسخة بديلة لهذا المستند.