حسم الخبير الدستوري، أستاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة الكويت، د.محمد الفيلي، الجدل الدائر حول دستورية تملك وزير التجارة والصناعة وزير الدولة للشؤون الاقتصادية فيصل المدلج لأسهم أو سندات أو حصص في شركات، بالتأكيد على أن الدستور لا يمنع ذلك طالما لم يكن له حق الإدارة فيها.
وقال الفيلي في تصريح لـ القبس إن ملكية الوزير المدلج لأسهم بشركات لا تتعارض أبداً مع ممارسته صلاحيات منصبه الوزاري، طالما كانت هذه الملكية قبل توليه منصب الوزارة من جهة، كما أن جميع الشركات التي يساهم فيها ليس له حق إدارتها بنفسه، أو عن طريق من ينوب عنه بشكل غير مباشر، ولا حتى بصفته ولياً أو وكيلاً عمن يمارس الإدارة.
وأضاف الفيلي قائلاً: لا غبار على توزير المدلج، فجميع الشركات التي يساهم فيها هو بمحل الشريك من دون أن يكون مديراً.
وأوضح أن المدلج حاله كحال غالبية أبناء الشعب الكويتي ممن لديهم أسهم وملكيات في شركات مدرجة أو حتى غير مدرجة، موضحاً أن المادة الـ131 من الدستور تقرر منع الوزير من ممارسة عدد من الأنشطة، منها ممارسة العمل التجاري، ولو بطريق غير مباشر.
فيما يلي التفاصيل الكاملة
وضع الخبير الدستوري، أستاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة الكويت، د.محمد الفيلي، النقاط على الحروف في ما يتعلق بملكية وزير التجارة والصناعة، وزير الدولة للشؤون الاقتصادية، فيصل المدلج، في أسهم شركات، مؤكداً أن هذا حق دستوري.
وبينما يتزايد الجدل واللغط حول دستورية ملكية الوزير فيصل المدلج لأسهم شركات، قال الفيلي لـ القبس: إن هذه الملكية لا تتعارض مع ممارسته صلاحيات المنصب الوزاري اطلاقا، طالما كانت هذه الملكيات قبل توليه منصب الوزارة من جهة، كما ان جميع الشركات التي يساهم فيها ليس له حق ادارتها بنفسه، او عن طريق من ينوب عنه بشكل غير مباشر، ولا حتى بصفته وليا او وكيلا عمن يمارس الادارة.
واعتبر الفيلي ان الوزير المدلج حاله كحال أغلبية الشعب الكويتي الذين لديهم اسهم وملكيات في شركات مدرجة، او حتى غير المدرجة.
وبين أن المادة الـ131 من الدستور تقرر منع الوزير من ممارسة عدد من الانشطة، منها ممارسة العمل التجاري، ولو بطريق غير مباشر.
المذكرة التفسيرية
وتابع بالقول: يكمن حكم المنع الوارد في المادة الـ131 من الدستور في التفسير الذي اوردته المذكر التفسيرية للدستور، ووفقه: حظرت المادة الـ131 على الوزير اثناء الوزارة أن يتولى وظيفة عامة أو يزاول ولو بطريق غير مباشر مهنة حرة أو عملا صناعيا أو تجاريا أو ماليا أو أن يسهم في التزامات تعقدها الحكومة أو المؤسسات العامة «أو البلديات» أو أن يجمع بين الوزارة والعضوية في مجلس الإدارة لأي شركة، ومن باب أولى أن يتولى رئاسة مجلس الإدارة فيها.
وقال: كذلك منعته المادة المذكورة من أن يشتري أو يستأجر مالا من أموال الدولة (بالمعنى الواسع الشامل للحكومة المركزية والهيئات المحلية والمؤسسات العامة) ولو بطريق المزاد العلني أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله أو يقايضها عليه، ومنع مزاولة هذه الأمور - ولو بطريق غير مباشر – مقتضاه أنه لا يجوز للوزير أن يمارس هذه الأعمال بواسطة أشخاص يعملون باسمه أو لحسابه.
واوضح الفيلي ان النص الدستوري لا يمنع من أن تكون للوزير أسهم أو سندات او حصص في شركة تتمتع بالشخصية المعنوية، مع ما تستتبعه هذه الشخصية من انفصال عن أشخاص المساهمين وحملة السندات والحصص، واتباع للإجراءات والضوابط القانونية المقررة من حيث ادارة الشركات، وتوزيع الأرباح فيها، وخضوعها لرقابة الدولة.
الأحكام السابقة
وأشار إلى أنه يترتب على الأحكام السابقة بعدم الجواز للوزير ان يجمع بين تولّي الوزارة وإدارة الأعمال التجارية، بما فيها عضوية مجالس ادارة الشركات او ممارسة ادارة الشركات بتوكيل او تفويض بالتوقيع، لكن ذلك لا يمنعه من ان يكون مالكاً أسهماً في شركة مساهمة او شريكاً يمتلك حصة في رأسمال شركة لها شخصية اعتبارية منفصلة عن شخصية ملاكها، ما دام لا يمارس اعمال الادارة بنفسه، او عن طريق من ينوب عنه او كان لا يمارس اعمال الادارة بشكل غير مباشر بصفته وليا او وكيلا عمّن يمارس الادارة.
وبيّن د.الفيلي أن إباحة التملّك، وفق المفهوم السابق، لا تتعارض مع منع استخدام السلطة التي يمتلكها الوزير في توجيه القرار الحكومي لمصلحة مشروع تجاري لغرض شخصي، حتى لو لم يمتلك نصيباً منه، ولكن المنع هنا ليس مناطه واقعة الملكية؛ فهو يقوم بثبوت واقعة استغلال النفوذ ويرتبط بثبوته.
القبس عرضت المستندات والفيلي فنَّدها:
5 مساهمات بالشراكة.. وليست الإدارة
عرضت القبس مجموعة من المستندات على د.محمد الفيلي الخاصة بالتراخيص التجارية التي يدور جدل حولها بسبب وجود اسم الوزير المدلج فيها، فقال: إنه بإنزال القواعد السابقة على الوثائق محل الفحص، وهي مستخرجة من سجلات وزارة التجارة بتاريخ 14 فبراير 2021 يلاحظ أن سجل عدد من الشركات يتضمن بيانات تقرر أن الوزير فيصل المدلج، وهو يشغل حقيبة وزارة التجارة ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية، شريك من دون ان يكون مديراً للشركة في أي منها، وهذه الشركات هي:
1- شركة الوطية العالمية .
2- شركة ايكونس للدعاية والاعلان.
3- شركة سابل المتحدة. Volume 0%
4- شركة مجموعة بنيدر المتحدة.
5- شركة مشاركة الدولية.
5 شركات تنتفي الصلة بها
أكد الفيلي توافر 5 شركات تبين من خلال الوثائق انه لا صلة للوزير المدلج بالإدارة غير المباشرة في أي منها، وهي:
1- شركة ارتش تك
2- شركة مرابحات
3- شركة كويت سستمز
4- شركة اجار
5- شركة التمدين
لا مخالفة
اكد الفيلي أنه وفق المستندات المستلة من بيانات السجل التجاري لدى التجارة، ما يؤكد عدم توافر مخالفة للدستور، ومن دون دليل يعوّل عليه لا يمكن تقرير المخالفة؛ لأن الأصل المفترض هو براءة الذمة.
فرع شركة
قال الفيلي: بالنسبة لشركة «مشاركة لتأجير السيارات»، فهي أحد فروع شركة مشاركة الدولية، وهي تحمل رقم السجل ذاته، والمستخرج ذاته للشركة الأساسية.

