توزعت ردود الفعل النيابية على حكم المحكمة الدستورية بإبطال عضوية النائب بدر الداهوم على 3 محاور، أمس، تتمثل في إعلان 13 نائبا الدفع بتعديل قانون المحكمة الدستورية كأولوية، ودعوات لمقاطعة جلسة أداء القسم الحكومي، وتبني نواب لعدم التعاون مع سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد ودعم الاستجواب المقدم إليه.
واحتضن مكتب النائب محمد المطير اجتماعا حضره 28 نائبا لتدارس سيناريوهات التعاطي مع الحكومة خلال الفترة المقبلة.
وأصدر المجتمعون بيانا أكدوا فيه أن حكم المحكمة الدستورية خالف المنطق السليم والمبادئ المستقرة والقواعد القانونية الراسخة، مشددين على أنهم صف واحد في ظل التحديات الدستورية والديموقراطية القائمة.
وأكد النواب أن تعديل قانون المحكمة الدستورية وقانون حرمان المسيء، يضاف إلى أولويات الحريات العامة والعفو وتشكيل لجنة تحقيق في تجاوزات جلسة افتتاح مجلس الأمة، وذلك لإقراره في أول جلسة للمجلس.
وأعلن النائب حمدان العازمي تبني استجواب رئيس الوزراء المقدم من الداهوم، بمشاركة النائب محمد المطير، فيما أعلن النائب أحمد مطيع دعمه الكامل للاستجواب.
فيما يلي التفاصيل الكاملة
تباينت ردود الفعل النيابية بعد صدور حكم المحكمة الدستورية ببطلان إعلان فوز بدر الداهوم في الانتخابات التي أجريت بتاريخ 5 / 12 / 2020 في الدائرة الخامسة وعدم صحة عضويته في مجلس الأمة للفصل التشريعي السادس عشر. وأصدر 28 نائباً بياناً شددوا فيه على أولوية إقرار قانون تعديل المحكمة الدستورية وتعديل قانون « حرمان المسيء» في أول جلسة لمجلس الأمة، في حين أعلن 12 نائباً اعتزامهم مقاطعة جلسة أداء قسم الحكومة.
من جانبه، قال النائب أسامة الشاهين: "إن تطوير المحكمة الدستورية وإصلاحها كانا واجبين في ٢٠١٢ وهما في ٢٠٢١ أوجب، فما أشبه اليوم بالبارحة"!
أما النائب فارس العتيبي فأعلن مقاطعة جلسة القسم للحكومة، وطالب بتعديل قانون المحكمة الدستورية وإعادة تشكيلها وتحديد صلاحياتها، وإقرار قانون مخاصمة القضاء، وتعديل قانون الانتخاب.
استجواب
من جانبه، أعلن النائب حمدان العازمي تبنِّي استجواب رئيس الوزراء المقدم من الداهوم، وأضاف: رغم السوابق القضائية التي تؤكد عدم جواز شطب عضوية بدر الداهوم فإن حكم اليوم كان صادمًا، وسنعمل على تعديل القوانين التي استند إليها الحكم ومنها قانون المحكمة الدستورية.
إرادة الأمة
النائب صيفي الصيفي دعا النواب الـ٣٨ المؤيدين للاستجواب السابق إلى مقاطعة قسم الحكومة وإسقاطها، وإجبارها على الرحيل غير المأسوف عليها وعدم منحها الشرعية الدستورية؛ لعجزها عن إدارة الدولة لما رأينا من تخبطات شهدها الجميع، فلن نمنح الشرعية لمن لا يحترم إرادة الأمة.
وتابع الصيفي: "بشطبه ستفقد قاعة عبدالله السالم فارس لطالما أرعب الفاسدين وقض مضاجعهم، وعزاؤنا بذلك أن بوحمد جبل ما تهزه ريح وسيقوم بدوره أينما كان".
وبين أنه سبق أن قدم مع بعض الزملاء اقتراح بقانون لإنشاء محكمة دستورية عليا يشترك مجلس الأمة في تأسيسها لمراعاة الطابع السياسي في عملها.
موقف سياسي
أما النائب مرزوق الخليفة، فقال: "سنتداعى لاتخاذ ما يلزم اتخاذه من موقف سياسي يتلاءم مع هذا الوضع الذي وصلنا إليه؛ حفاظاً على كيان الدولة القانوني والدستوري، فكل الخيارات ستبقى قائمة ومفتوحة".
في حين قال النائب محمد الراجحي: «إن تحديد اختصاصات المحكمة الدستورية أمر في غاية الضرورة، ويجب ألا يُترك الأمر للاجتهاد؛ لذلك تعديل قانونها أصبح لزاماً علينا".
أكثر حصافة
النائب عبدالله المضف قال: "عندما تقدمنا بتعديل قانون المحكمة الدستورية باتجاه أن يكون تشكيلها منبثقاً عن السلطات الثلاث، كنا نهدف لجعل أحكامها أكثر حصافة وقبول في نفوس المجتمع".
وأضاف أن "محكمة الدستورية تأخذ بعداً سياسياً بقدر البعد الدستوري والقانوني، لذلك تعديل قانونها ضرورة".
من جانبه، قال النائب مهند الساير: إن ما بيننا وبينكم «دستورٌ» السيادة فيه للأمة باختيار ممثليها، وفصل السلطات مبدأ لا يمكنكم تجاهله.
وبين أن شطب بدر الداهوم بعد نيله ثقة الأمة لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال، ويجب وقف تلك الممارسات بالقانون وليس بالأهواء!.
مقاطعة القسم
من جانبه، قال النائب عبدالكريم الكندري: "إن أداء القسم وحده لا يكفي، فرئيس الوزراء يكاد يكون أكثر مسؤول أقسم على احترام الدستور وقوانين الدولة منذ ٢٠٠٦ حتى اليوم".
وتابع الكندري: "إن احترام القسم يأتي لمخافة الله في البلاد والعباد والضمير الحي، أما القسم المكتوب وقراءته فهذان لا يعنيان شيئاً، وعليه أعلن مقاطعة جلسة القسم".
من جانبه، قال النائب فايز الجمهور: "إن المحكمة الدستورية لم تُنشأ لتكون مقصلة على رقاب أعضاء مجلس الأمة أو تستأثر بسلطاتهم، أو أن تكون دولة داخل دولة؛ لذلك وجب علينا سريعا تقويم قانون المحكمة الدستورية وتعديله حتى لا تختطف إرادة الأمة".
عبث حكومي
أما النائب سعود بوصليب فقال: "لا للعبث الحكومي باسم الدستور، ولا لعدم احترام إرادة الأمة وممثليها، ولا لخلط الأوراق أعلن مقاطعة قسم الحكومة".
وتابع بوصليب: "إن الواجب اليوم هو العمل على تعديل جميع القوانين التي أقرت في فترات المجالس السابقة، والتي بدأت تظهر نتائجها اليوم، فتعديل قانون المحكمة الدستورية، وإقرار قانون مخاصمة القضاء بات من الأولويات".
إلغاء تفويض
النائب عبدالعزيز الصقعبي قال: "تقدمت بمقترح تعديل قانون المحكمة الدستورية بإلغاء تفويض النظر في صحة العضوية، وإعادة الاختصاص لصاحب الحق الأصيل".
وتابع: "سأتقدم بطلب استعجال تعديل قانون المحكمة الدستورية، وأدعو النواب إلى التوقيع عليه حفاظاً على مبدأ دستوري راسخ، وهو الفصل بين السلطات.. أصبح من الضروري".
تخاذل الحكومات
أما النائب حمد المطر فقال: "إن الفصل الحقيقي للسلطات الذي سعى إليه واضعو الدستور لم يتحقق بسبب تخاذل الحكومات السابقة وعجز المجالس المتعاقبة".
مسار التقاضي
العتيبي من جانبه، قال النائب فرز المطيري: "صادح بالحق وثابت في موقفه.. هكذا عرفنا الزميل والنائب بدر الداهوم، وقرار شطبه أمر محزن لنا جميعاً وهو علم من أعلام مجلس الأمة 2020".
بدوره، قال النائب ثامر السويط: "إن المعالجة الفورية لقانون المحكمة الدستورية أصبحت أولوية وطنية لسد الثغرات، وأهمها التشكيل وتحديد الاختصاص بفحص دستورية التشريعات والتفسير التبعي فقط، والنص على عدم التدخل بالأعمال البرلمانية".
من جانبه، أعلن النائب الدكتور أحمد مطيع الدعم الكامل للاستجواب المقدم إلى رئيس الوزراء من النائبين محمد المطير وحمدان العازمي الذي تبنى الاستجواب، مؤكدا "أنني سأتحدث مؤيدا لاستجواب رئيس مجلس الوزراء".
وقال مطيع: "سأقوم بتعديل قانون المحكمة الدستورية، وإقرار قانون مخاصمة القضاء، وسأكون ضمن مؤيدي إقرار هذين القانونين وأول المدافعين عنهما»، موضحاً «أننا لا نعترض على حكم المحكمة الدستورية ونحترم القضاء، ونقول الحمد لله، والداهوم هو صوت الإصلاح، وكل نائب شريف يعتبر بدر الداهوم".
أما النائب الدكتور صالح الشلاحي، فاعتبر ما حدث بخصوص شطب عضوية الداهوم نقطة سوداء في التاريخ السياسي الكويتي، مضيفاً: "لن نصبر على الأمر، وسنحاسبكم في أول جلسة وسنقدم المحاسبة على التعاون، وصبر جميل سننال حقوقنا".
28 نائباً: حكم «الدستورية» خالف المنطق
أصدر 28 نائباً بياناً قالوا فيه ما يلي:
«الكويت بلد عظيم، مميز، غني وعريق في ديموقراطيته، لكنه تراجع في كل المجالات؛ بسبب الفساد المتفشي وانعدام العدالة وضياع الثروات وقمع الأحرار. الكويت ما وجدت واستمرت إلا بتضحيات أبنائها ووحدتهم والتزامهم بالدستور، ويجب أن ندرك أن الخطر اليوم ليس خارجياً فحسب، وإنما داخلي؛ وهو الفساد، الذي ينخر عظام الدولة ومؤسساتها، والهدر المنظم لمقدراتها وسوء الإدارة.
يؤكد المجتمعون على أن حكم المحكمة الدستورية الصادر اليوم (أمس) بشطب عضوية ممثل الأمة المنتخب النائب د. بدر الداهوم، قد خالف المنطق السليم والمبادئ المستقرة والقواعد القانونية الراسخة وحدود صلاحيات المحكمة الدستورية، خصوصاً أن المنازعة الموضوعية قد انتهت بحكم قضائي نهائي وبات صدر من محكمة التمييز، الأمر الذي أصبح لزاماً علينا كمشرّعين تعديل قانون الإعدام السياسي حتى يعود النائب د. بدر الداهموم ممثلاً لإرادة الأمة الحقة، وألا يتكرر ذلك مستقبلاً لممثلي الأمة كما حدث للأخ الداهوم.
ويؤكد المجتمعون موقعو هذا البيان على أنهم صف واحد، في ظل التحديات الدستورية والديموقراطية القائمة.
كما نؤكد أن تعديل قانون المحكمة الدستورية وقانون حرمان المسيء، أصبح أولوية تضاف إلى أولويات الحريات العامة والعفو، وتشكيل لجنة تحقيق في تجاوزات جلسة الافتتاح، وذلك لإقرارها في الجلسة الأولى.
كما ندعو جميع أبناء الشعب الكويتي إلى تشديد الرقابة الشعبية على أعمال جميع السلطات وفي مقدمتها السلطة التشريعية، فمن لا يوقظه ضميره بكل تأكيد ستوقظه الرقابة الشعبية”
موقعو البيان
الصيفي الصيفي، ثامر السويط، خالد العتيبي، مساعد العارضي، د. حسن جوهر، شعيب المويزري، د. عبدالعزيز الصقعبي، فرز الديحاني، بدر الحميدي، د. صالح الشلاحي، مهلهل المضف، عبدالله المضف، د. عبدالكريم الكندري، أسامة الشاهين، حمدان العازمي، أسامة المناور، فارس العتيبي، مبارك العرو، د. أحمد مطيع العازمي، سعود بوصليب، د. حمد المطر، مرزوق الخليفة، فايز الجمهور، مهند الساير، د. حمد روح الدين، د. محمد الحويلة، مبارك الحجرف، محمد براك المطي

