أحالت الحكومة إلى مجلس الأمة مشروعاً بقانون بشأن منع تعارض المصالح، مطالبة نظر القانون على وجه الاستعجال.
ونص المشروع على أنه يتعين على الخاضع له عند قيام تعارض المصالح أن يبادر إلى إزالة هذا التعارض بأي وسيلة، ومنها التنحي عن اتخاذ القرار أو التصرف أو المشاركة في اتخاذه والحيلولة دون الإضرار بالمصلحة العامة.
وقضى المشروع بأنه إذا لم يقم الخاضع بإزالة التعارض الذي أفصح عنه فإنه يتعين على الجهة إبلاغ النيابة العامة أو الهيئة العامة لمكافحة الفساد ويتعين على الهيئة عرض حالات تعارض المصالح على لجان الفحص بها لاتخاذ ما يلزم بشأنها.
وأكد المشروع وجوب أن يكون لدى المبلغ دلائل جدية تبرر اعتقاده بصحة حدوث الواقعة المبلغ عنها.
وأجاز القانون للنائب العام إذا قامت دلائل كافية على مخالفة أحد الخاضعين لأحكام هذا القانون أن يأمر بمنعه أو زوجته أو أولاده القصر وكل من استفاد من هذه المخالفة من السفر أو التصرف في أموالهم وإدارتها، وأن يتخذ من الاجراءات التحفظية ما يراه بالنسبة لأموالهم.
ونص على أنه لا تسقط الدعوى الجزائية في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون كما لا تسقط العقوبة المحكوم بها في هذه الجرائم بالتقادم.
كما أحالت الحكومة إلى مجلس الأمة مشروعاً بقانون بتعديل قانون الجزاء لدعم جهود مكافحة الفساد وغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ونصَّ على «يعاقب الشخص الاعتباري بضعفي الغرامة المقررة لأي جريمة من جرائم الفساد المبينة في القانون، إذا ارتكب جريمة باسمه أو لحسابه ما لم يثبت عدم علم ممثله القانوني بها، ويجوز الحكم بحرمان الشخص الاعتباري الخاص مدة لا تزيد على سنوات من ممارسة كل أو بعض أنشطته أو استبعاده من التعاقد مع الجهات الحكومية أو بإغلاق مكاتبه التي استخدمت في ارتكاب الجريمة، كما يجوز تصفية أعماله أو تعيين حارس قضائي لإدارة أمواله، ولا يشترط في ذلك أن يكون قد تمت إدانة الشخص الطبيعي».
من مواد القانون
مادة 11
مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب بالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف دينار كل خاضع اتخذ قرارا أو تصرفا أو شارك في اتخاذه بعد الإفصاح عن تعارض المصالح، وكان ذلك بقصد تحقيق مصلحة شخصية له أو لشخص مرتبط به دون أن يسبب ذلك ضرراً بالصلحة العامة، ويحكم برد الأموال التي حصل عليها أو مصادرتها حسب الأحوال.
مادة 12
مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف دينار كل خاضع اتخذ قراراً أو تصرف أو شارك في اتخاذه، أو قام أو امتنع عن عمل من أعمال وظيفته أو منصبه، أو كشف عن أي معلومة أو أفشی سراً اطلع عليهما بحكم طبيعة عمله أو وظيفته او منصبه، أو إذا قام بدور الوسيط أو الوكيل أو الكفيل أو الاستشاري لأي شركة أو منشأة خاصة يتصل نشاطها بجهة عمله بهدف تحقيق مصلحة خاصة لنفسه أو لشخص مرتبط به من دون أن يفصح عن تعارض المصالح مع علمه بها، وأدى ذلك إلى الإضرار بالمصلحة العامة. ويحكم برد الأموال التي حصل عليها أو مصادرتها حسب الأحوال.
مادة 13
يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف دينار كل من حصل من غير الخاضعين على منافع شخصية محققة من تعارض المصالح مع علمه بذلك، وترتب ضرراً بالمصلحة العامة وبحكم برد الأموال التي حصل عليها أو مصادرتها حسب الأحوال.
مادة 14
يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبالغرامة التي لا تزيد على ثلاثة آلاف دينار كل من أخل بسرية الإفصاح أو سرّب بيانات أو مستندات أو معلومات لأي شخص طبيعي أو معنوي من دون أن يصرح له بذلك.
مادة 15
مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات کل مبلغ تعهد بتقديم بيانات أو معلومات كاذبة، أو أخفى بيانات أو معلومات أو ارتكب غشة أو تدليسة أو ضلل العدالة، ويجوز الحكم بعزله من الوظيفة.
مادة 16
تعد كل جريمة من جرائم تعارض المصالح المنصوص عليها في هذا القانون من جرائم الفساد.
مادة 17
إذا توافرت أدلة كافية على حدوث تعارض المصالح من أي من الخاضعين لنظام إقرار الذمة المالية ولم يفصح عنه وفقاً للإجراءات المقررة، فإنه يتم عرض هذه الأدلة على لجان الفحص بالهيئة طبقاً للإجراءات والضوابط المنصوص عليها في القانون رقم ۲ لسنة ۲۰۱۹ المشار إليه.
مادة 18
تختص النيابة العامة بالتحقيق والتصرف في كافة الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.
مادة 19
مع عدم الإخلال بحقوق غير حسن النية يجوز للنائب العام إذا قامت دلائل کافية على مخالفة أحد الخاضعين لأحكام هذا القانون أن يأمر بمنعه أو زوجته أو أولاده القصّر، وكل من استفاد من هذه المخالفة، من السفر أو التصرف في أموالهم وأدارتها، وأن يتخذ ما يراه من الإجراءات التحفظية بالنسبة لأموالهم من دون أن يخل ذلك بحق الجهات المجني عليها في اتخاذ كل الإجراءات الإدارية والقانونية لحفظ حقوقها، ويجوز لكل ذي مصلحة التظلم من هذه القرارات أمام المحكمة المختصة خلال شهرين من تاريخ علمه بالقرار.

