لم يمر أكثر من 45 يوماً فقط على تطبيق تعديلات قرار وافدي «الـ60» من حملة الشهادة الثانوية وما دونها، والسماح بتجديد أذونات عملهم، حتى أصدرت محكمة الاستئناف أمس (الثلاثاء) حكماً يعيد الوضع إلى المربع الأول.
فقد أيدت «الاستئناف» حكم المحكمة الكلية القاضي بإلغاء القرار الإداري 27 لسنة 2021 بشأن إصدار لائحة وقواعد وإجراءات إذن العمل، ما يترتب عليه إلغاء شرط التأمين الصحي الشامل على الوافدين ممن تجاوزوا 60 عاماً، فضلاً عن إلغاء إذن العمل للكويتيين، ومنع التمييز بين أصحاب الأعمال في إصدار أذونات وتصاريح العمل، إضافة إلى إلغاء 56 مادة أخرى في اللائحة.
وأكد قانونيون لـ القبس أن الحكم واجب النفاذ وليس للجهة الإدارية (القوى العاملة) الامتناع عن تنفيذه، ويمكن للكويتيين والوافدين المتضررين من القرارات اللجوء إلى القضاء لطلب التعويض، مؤكدين في الوقت ذاته أن لهيئة القوى العاملة الطعن على الحكم أمام محكمة التمييز في الشق الإداري، وفي الشق المستعجل بوقف تنفيذ الحكم.
وقوبل الحكم بترحيب كبير في أوساط رواد الأعمال، الذين أكدوا لـ القبس أن توافر شروط مقيدة لعمل المواطنين في بلدهم يخالف رؤية الدولة لدعم الشباب وتمكينهم وخلق فرص عمل بالقطاع الخاص؛ لذا جاءت قرارات مجلس الوزراء متماشيةً مع القوانين، وعلى رأسها الدستور، فأمر بالتسجيل فقط لدى الهيئة بقصد حصر الأعداد المستفيدة من دعم العمالة وليس الاستئذان من الهيئة كما جاء في القرار الملغى.
وأشاروا إلى أن القرار الملغى شابه قصور؛ لأنه فرض شرط التأمين الصحي الشامل لمن تجاوز 60 عاماً من الوافدين، ما أربك سوق العمل وحرم بعض قطاعات الأعمال من الحرفيين والمهنيين، لافتين إلى أن تحديد العمر للعامل ومدى قدرته على العمل من اختصاص جهات أخرى معنية بالصحة العامة، وليس «القوى العاملة»، وهذا ما أكده القضاء في أحكامه.
فيما يلي التفاصيل الكاملة
بعد مرور نحو 45 يوماً على تطبيق تعديلات قرار الوافدين الستينيين من حملة الشهادات الثانوية وما دونها، والسماح بتجديد أذونات عملهم، أصدرت محكمة الاستئناف أمس (الثلاثاء) حكماً جديداً يلغي كل ما صدر سابقاً ويعيد الوضع إلى المربع الأول.
أيدت «الاستئناف» في حكمها الصادر أمس حكم المحكمة الكلية القاضي بإلغاء القرار الإداري رقم 27 لسنة 2021 بشأن إصدار لائحة وقواعد وإجراءات إذن العمل، الأمر الذي يترتب عليه إلغاء شرط التأمين الصحي الشامل على الوافدين ممن تجاوزوا 60 عاماً، فضلاً عن إلغاء إذن العمل للكويتيين، ومنع التمييز بين أصحاب الأعمال في إصدار أذونات وتصاريح العمل، إضافة إلى إلغاء 56 مادة أخرى يشملها القانون.
ويعد حكم محكمة الاستئناف الرابع من نوعه لمصلحة أعضاء جمعية رواد الأعمال الكويتية، الذين حصلوا في وقت سابق على 3 أحكام قضائية «أول درجة» بإلغاء القرار الإداري الذي أصدرته "القوى العاملة".
وقضت محكمة الاستئناف في منطوق الحكم ـــ الذي حصلت القبس عليه ـــ بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ومبلغ 30 ديناراً مقابل أتعاب المحاماة مع تنفيذ الحكم.
ترحيب كبير
وقوبل الحكم بترحيب كبير في أوساط رواد الأعمال، الذين أكدوا أن توافر شروط مقيدة لعمل المواطنين في بلدهم يتنافى مع رؤية الدولة لدعم الشباب وتمكينهم وخلق فرص عمل في القطاع الخاص؛ لذا جاءت قرارات مجلس الوزراء متماشيةً مع القوانين وعلى رأسها الدستور، فأمر بالتسجيل فقط لدى الهيئة بقصد حصر الأعداد المستفيدة من دعم العمالة وليس الاستئذان من الهيئة كما جاء في القرار الملغى.
وأشار رواد الأعمال ـــ في تصريحات لـ القبس ـــ إلى أن القرار الملغى شابه قصور لأنه فرض شرط التأمين الصحي الشامل لمن تجاوز 60 عاماً من الوافدين، ما أربك سوق العمل وحرم بعض قطاعات الأعمال من الحرفيين والمهنيين، لافتين إلى أن تحديد العمر للعامل ومدى قدرته للعمل من اختصاص جهات أخرى معنية بالصحة العامة، وليس من اختصاص هيئة القوى العاملة، وهذا ما أكده القضاء في أحكامه.
4 نتائج لحكم محكمة الاستئناف
01- عدم اختصاص «القوى العاملة» بإصدار بعض القرارات الخاصة بسوق العمل
02- اختصاص المدير العام للهيئة يقتصر على القرارات التنفيذية الخاصة بجهته
03- التفويض يجب أن يكون محدداً بالأغراض وجزئياً وفق القانون
04- عدم اختصاص الهيئة بالتغيير في قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالعمالة
العتيبي: جميع التعديلات السابقة أصبحت مُلغاة
قال المحامي محمد العتيبي إن أي تعديلات أجرتها الهيئة العامة للقوى العاملة طوال الفترات السابقة على اللائحة، التي أبطلها حكم محكمة الاستئناف الصادر امس الثلاثاء أصبحت الآن ملغاة بموجب هذا الحكم في حال تنفيذ منطوقه.
وأضاف العتيبي: يمكن للهيئة العامة للقوى العاملة التوجه للمحكمة والمطالبة بوقف النفاذ لكن بعد تمييز الحكم.
بسام العسعوسي لـ القبس: حكم الاستئناف واجب النفاذ
اعتبر المحامي بسام العسعوسي أن حكم محكمة الاستئناف القاضي بإلغاء قرار الـ60 وأذونات عمل الكويتيين واجب النفاذ، وليس للجهة الإدارية (هيئة القوى العاملة) الامتناع عن تنفيذه.
واضاف العسعوسي لـ القبس: بصدور هذا الحكم أصبحت القرارات السابقة بشأن أذونات عمل الكويتيين والتأمين الصحي للوافدين الستينيين ملغاة، ويمكن للمتضرر أن يفتح ملفاً لتنفيذ الحكم، ولا يحق للجهة الإدارية (القوى العاملة) الامتناع عن التنفيذ، ولا تملك إلا الطعن على الحكم أمام محكمة التمييز، وفي الشق المستعجل تتقدم بإشكال لوقف تنفيذه.
واستدرك العسوسي بالقول: جميع هذه الإجراءات القانونية لا تعطل تنفيذ الحكم، فهو واجب التطبيق بقوة القانون.
ماذا يترتب على الحكم؟
01- ليس للجهة الإدارية (هيئة القوى العاملة) الامتناع عن تنفيذه
02- بصدور هذا الحكم أصبحت القرارات السابقة ملغاة
ماذا تفعل «القوى العاملة»؟
01- الطعن على الحكم أمام محكمة التمييز
02- في الشق المستعجل تتقدَّم بإشكال لوقف تنفيذه
ماذا يفعل المتضرِّرون؟
01- بإمكان الكويتيين والوافدين الستينيين فتح ملف لتنفيذ الحكم
02- بإمكان جميع المتضرِّرين اللجوء للقضاء لطلب تعويضات
العجمي: تصويب القرارات الخاطئة ضرورة ملحة
جاء حكم محكمة الاستئناف الجديد الصادر أمس، بعد حصول 3 من رواد الأعمال على أحكام من المحكمة الكلية في نوفمبر الماضي، جميعها ألغت القرار الإداري رقم 27 لسنة 2021 بشأن إصدار لائحة وقواعد وإجراءات منح الإذن بالعمل، نظراً لتضرر المواطنين من توافر إذن عمل للكويتيين أصحاب الأعمال.
ودعا رواد الأعمال ـــ من خلال القبس ـــ الهيئة العامة للقوى العاملة إلى التزام القوانين وعدم إرباك سوق العمل بقرارات غير مدروسة، مشددين على ضرورة تصحيح القرارات السابقة بما يتماشى مع اختصاصات الهيئة والقانون والدستور واتباع قرارات مجلس الوزراء.
وقال عضو جمعية رواد الأعمال الكويتية فهيد العجمي لـ القبس: إن الحكم الصادر أمس جاء معززاً للأحكام التي صدرت عن محكمة الدرجة الأولى، وهو دلالة على عدم مشروعية القرار، مستغرباً عدم الالتزام بما جاء في قانون دعم العمالة الوطنية 19 لسنة 2000 وما جاءت به قرارات مجلس الوزراء بشأن تسجيل العمالة الوطنية بهدف صرف علاواتهم بدلاً من التضييق عليهم من دون مسوغ قانوني".

