ردت رئيس دائرة تنفيذ بيروت القاضية مريانا عناني اعتراض على قرار تنفيذي بإخلاء مأجور وتسليمه شاغرا وعلى إيداع تعويض الاسترداد بالليرة اللبنانية على اساس سعر الصرف الرسمي ١٥١٥ ل.ل. الدولار الواحد بعد تدهور قيمة العملة الوطنية والطلب بإيداع المبلغ بالدولار الأميركي حصرا. وقد استندا القرار الى عدد من الحيثيات ومن اهمها:
- ان حق المدين في الايفاء بالليرة اللبنانية مكرس في نصوص قانونية متفرقة أبرزها المادة ٧ من قانون النقد والتسليف وإنشاء المصرف المركزي التي تعاقب كل من يمتنع عن قبول العملة اللبنانية (المادة ١٩٢ محيلة إلى المادة ٣١٨ عقوبات)
- ان رئيس دائرة وفي حدود بحثه عما إذا كانت ثمة منازعة جدية في موضوع سعر الصرف، يرتكز على الأسس القانونية حصرا دون تلك الاقتصادية منها، وذلك لانتفاء قدرته وقدرة القضاء بشكل عام، على التحكم بتقلباتها.
- أن مصرف لبنان، وبقطع النظر عن الجدل القائم حول عدم اختصاصه في تحديد سعر الصرف، إنما انيطت به وحده اتخاذ كافة التدابير الآيلة للمحافظة على سلامة النقد اللبناني واستقرار الوضع الاقتصادي العام ومهمة تثبيت القطع. وقد عمد المصرف إلى التدخل مباشرة في السوق عبر استعمال صلاحياته القانونية لتثبيت سعر الصرف الرسمي على حوالي ١٥٠٧ ل.ل.، وهو السعر الذي ما زال ساريا في إطار جميع المعاملات الرسمية.
- أن ما يعزز وجود سعر الصرف الرسمي لتاريخه، ما صدر مؤخرا من قانون حمل الرقم ١٩٣ والذي تضمن موجبا على المصارف العاملة في لبنان بإجراء تحويل مالي لا تتجاوز قيمته عشرة آلاف دولار أميركي وذلك وفق سعر الصرف الرسمي للدولار ١٥١٥ ل.ل.
- أن الخروج عن السعر الرسمي من شأنه إزالة السند القانوني لتحديد سعر الصرف، وإدخال القضاء في متاهة تحديد السعر على ركائز اقتصادية متحركة تشوه دوره.
- أن سعر الصرف الرسمي ما زال محددا بال ١٥١٥ ل.ل. للدولار، وهو مقر به من قبل المشرع صاحب الاختصاص الاصلي في هذا المجال، وانه لم يحصل اي تدخل تشريعي لتاريخه عدل هذا السعر، أو حرره ليتناسب مع سعر السوق الحرة، وفي ظل عدم وجود مؤشر قانوني بديل يصح اعتماده في المعاملات الرسمية والقضائية، يغدو اي سعر آخر لليرة اللبنانية غير مستجمع لشروط المنازعة الجدية تجاه السعر الرسمي المذكور.

