رد الدفوع الشكلية المقدمة من حاكم مصرف لبنان ردت الهيئة الاتهامية في جبل لبنان بالاجماع الاستئناف المقدم من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة طعنا بالقرار الصادر عن قاضي التحقيق بجبل لبنان، وصدقت الهيئة المؤلفة من القضاة أميرة شحرور (رئيسة) وجوزف تامر ووهبة هاشم (مستشارين) القرار المستأنف الآيل الى رد الدفوع الشكلية الاربعة المثارة من قبل المدعى عليه ومتابعة التحقيق من النقطة التي وصل اليها، وذلك للاعتبارات المفصلة ادناه: رد الدفع بانتفاء الصلاحية المكانية حيث ان نص المادتين /9/ و/68/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية لم ينطوِ على أية مفاضلة بين مكان وقوع الجرم أو مكان اقامة المدعي عليه او كحل القاء القبض عليه، فيكون بالتالي ما انتهى اليه القرار المستأنف لناحية رد هذا الدفع لثبوت محل إقامة المدعى عليه ضمن نطاق دائرة قاضي التحقيق مصدر القرار موضوع الطعن واقع في موقعه القانوني. رد الدفع بانتفاء صفة الجهة المدعية للإدعاء على حاكم المصرف المركزي على اعتبار ان القانون الذي يحكم افعاله هو قانون النقد والتسليف وهو قانون خاص وتعتبر قواعده خروجا عن القواعد العامة لقانون اصول المحاكمات الجزائية، وانه ثمة اصول خاصة لتعيين واقالة حاكم المصرف المركزي تجعل من مجلس الوزراء المرجع الوحيد المخول بملاحقته لاخلاله بواجباته الوظيفية، وان الجرائم التي تنسب اليه تدخل ضمن إطار الجرائم الواقعة على امن الدولة الداخلي والجرائم المخلة بالواجبات الوظيفية ولا تمس المصلحة الشخصية لأفراد الجهة المدعية. وقد ردت المحكمة الدفع على اعتبار ان الجرائم موضوع الدعوى قد نص عليها قانون العقوبات ولا تدخل ضمن نطاق التجريم الوارد في قانون النقد والتسليف ما يسقط البحث في تطبيق احكامه على الحالة المطروحة، وان اصول تعيين واقالة حاكم مصرف لبنان لا اثر لها على اصول محاكمته جزائيا، وانه يعود للفرد الحق في الادعاء بالجرائم التي تمس الصالح العام لان مصلحته الشخصية تكمن اولا واخرا في الحؤول دون الإفتئات عليه والحاق الضرر به، وان ضررا لو محتملا قد لحق بافراد الجهة المدعية وقد تمثل بعدم تمكن بعضهم من تحويل امواله الى ذوويه في الخارج او من سحب ودائعه في المصارف بالعملة الاجنبية. رد الدفع بالحصانة المطلقة كسبب يحول دون سماع الدعوى حيث ان الحصانة التي منحته اياها المادة 12 من قانون تبييض الاموال وتمويل الارهاب (22/2015) بوصفه رئيسا لهيئة التحقيق الخاصة تتصل حصراً بالمهام الموكلة اليه ضمن هذه الهيئة ولا تتعداها الى خارج نطاق هذه المهام تشمل عمله كحاكم المصرف المركزي والقول بعكس ذلك ينطوي على اجتهاد في غير محله القانوني ذلك ان لو اراد المشترع منح مثل هذه الحصانة للحاكم لكان نص عليه صراحة في قانون النقد والتسليف. رد الدفع بموجب الاستحصال على إذن بالملاحقة من مجلس الوزراء قبل سماع الدعوى حيث ان الحاكم لا يخضع لنظام الموظفين المنصوص عليه في المرسوم الاشتراعي 112/1959 نظرا للصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها، وان نظام الحصانة يشكل خروجا عن مبدأ المساواة أمام القانون ولا يجوز التوسع في تفسيره. رد الدفع بكون الفعل المدعى به لا يؤلف جرماً يعاقب عليه القانون سندا للبند الرابع من المادة /73/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية، لكونها جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات ولكون ما يدلي به المستأنف في هذا السياق لناحية مدى وقوع الجرم ومدى توافر عناصره وقيام مسؤوليته بشأنه يخرج عن إطار الدفع الشكلي.
أخبار قانونية
قرار صادر عن الهيئة الاتهامية في جبل لبنان رقم 356 تاريخ 19/05/2021: برد الدفوع الشكلية المقدمة من حاكم مصرف لبنان

PDFالملف المرفقملف PDF · 634 ك.بتحميل ↓
