هيئة المحكمة: الرئيس نجاة ابو شقرا.
الشيخ وجعفر
1- تحقق جناية السرقة بمجرد الإقدام على سرقة سيارة.![]()
2- اعتبار القائم بتصريف السيارة المسروقة بناءً على اتفاق سابق على وقوع السرقة متدخلاً في جناية السرقة.
![]()
3- تحقق جرم التخبئة بمجرد إقدام العريف والمجند على نقل السيارة مع علمهم أنها مسروقة.
![]()
4- تحقق جرم مخالفة التعليمات العسكرية بمجرد إقدام العريف والجندي والمجند على مغادرة مركز خدمتهم دون إذن من أجل نقل السيارة المسروقة وتسليم البنزين.
![]()
5- تحقق جرم إستغلال الوظيفة بمجرد ارتداء العريف والجندي والمجند بزاتهم العسكرية خلال نقلهم البنزين والسيارة المسروقة بغية تفادي توقيفهم على الحواجز.![]()
6- منع المحاكمة بجناية السرقة لإنتفاء علاقة المدعى عليه بسرقة السيارة أو نقلها.
7- منع المحاكمة بجنحة إستيراد وتهريب المواد التبغية لكون البيع والتهريب اقتصر على مادة البنزين دون المواد التبغية.![]()
8- عدم اختصاص القضاء العسكري للنظر في المخالفات الجمركية.
9- تحقق جرم الغش في أسعار البضائع بمجرد إقدام العريف والجندي على تفريغ البنزين في خزان السيارة وتخزينه في غالونات وبيعه بثمن يفوق الثمن الذي اشتراه به.![]()
10- عدم تحقق جرم الغش في أسعار البضائع لإقتصار فعل المدعى عليه على سرقة السيارة ونقلها.
12- منع المحاكمة بجرم تبييض الأموال لعدم قيام دليل على ارتكاب أي من الأفعال المكوّنة له.![]()
لدى التدقيق،
وبعد الاطلاع على ورقة الطلب رقم ٨١٦٠/٢٠٢١ تاريخ ٣/٦/٢٠٢١ ومرفقاتها،
وعلى مطالعة حضرة مفوض الحكومة المعاون تاريخ ١٢/٧/٢٠٢١،
وعلى الأوراق كافة،
تبين أنه أسند إلى المدعى عليهم:
١ـ العريف ي.ا، والدته سليمة، مواليد ١٩٩١، لبناني رقم سجله ٩/ عين تنتا عكار، رقمه العسكري /٢٠١٤٢٢٥٠٢/، (أوقف وجاهيًا بتاريخ ٩/٦/٢٠٢١ ولا يزال موقوفًا)،
٢ـ الجندي ع.ج، والدته بدرا، مواليد ١٩٩٨، لبناني رقم سجله ٧/ جوار الحشيش، رقمه العسكري /٢٠٢١٢١٧٠٦/، (أوقف وجاهيًا بتاريخ ٩/٦/٢٠٢١ ولا يزال موقوفًا)،
٣ـ المجند الممددة خدماته ج.د، والدته زينات، مواليد ٢٠٠٠، لبناني رقم سجله ٣٠٠/ جويا، رقمه العسكري /٢٠١٨٠١٢٢٢/، (أوقف وجاهيًا بتاريخ ٩/٦/٢٠٢١ ولا يزال موقوفًا)،
٤ـ علي م.ج، والدته منار، مواليد ١٩٩٨، لبناني رقم سجله ٦٨/ فيسان، (أوقف غيابيًا بتاريخ ٢٩/٦/٢٠٢١ ولا يزال متواريًآ)،
٥ـ ع.ا، والدته فطوم، مواليد ١٩٨٢، لبناني رقم سجله ٣٩/ المسعودية، (أوقف غيابيًا بتاريخ ٢٩/٦/٢٠٢١ ولا يزال متواريًآ)،
٦ـ كل من يظهره التحقيق،
بأنهم، في الأراضي اللبنانية، خلال العام ٢٠٢١، أقدموا بالاشتراك فيما بينهم، على سرقة سيارات وتهريبها عبر الأراضي اللبنانية إلى سوريا، كما أقدموا على تهريب مادة البنزين من لبنان إلى سوريا، وأقدم الأول حتى الثالث على استغلال صفتهم العسكرية على الحواجز لتنفيذ الجرم المذكور وترك مركز عملهم دون إذن مشروع مخالفين بذلك التعليمات العسكرية،
الجرم المنصوص عنه في المواد /٦٣٨/ عقوبات، والمادة الأولى من القانون ٣/٧٤، والمادة الأولى من المرسوم الإشتراعي ١٥٦/٨٣، والمادة الثالثة من القانون ٤٤/٢٠١٥، والمادة /٤٤٦١/ من قانون الجمارك لجميع المدعى عليهم، والمادة /٣٧٧/ عقوبات و/١٦٣/ و/١٦٦/ قضاء عسكري للأول حتى الثالث،
وأنه بنتيجة التحقيق تبين ما يلي،
أولاً: في الوقائع:
أن المدعى عليهم العريف ي.ا والجندي ع.ج والمجند الممددة خدماته ج.د يخدمون في لواء المشاة الثاني عشر، في الميناء طرابلس،
وأن المدعى عليهما العريف ي.ا والجندي ع.ج توافقا على جمع مادة البنزين وتخزينها في منزل العريف ي.ا، فكان هذا الأخير يتوجه بسيارة يقودها نوع رابيد إلى محطات الوقود ويملأ خزان الوقود فيها ثم يقوم بتفريغ محتواه، وهكذا دواليك، على أن يقوما لاحقًا ببيع البنزين من المدعى عليه ع.ج بضعف ثمنه،
وأنه بتاريخ ٢٢/٥/٢٠٢١ كان المدعى عليه الجندي ع.ج متوجهًا إلى مركز خدمته، وهو استقلّ سيارة المدعى عليه ع.ا الذي توقف وعرض عليه نقله، وخلال الطريق عرض المدعى عليه ع.االمدعى عليه الجندي ع.ج العمل معه في نقل السيارات المسروقة من الكواشرة في الشمال إلى الهرمل مقابل بدل مادي عن كل سيارة، فوافق على ذلك،
وأن المدعى عليهما الجندي ع.ج وع.ا تبادلا أرقام الهواتف،
وأنه بتاريخ ٢٤/٥/٢٠٢١ عرض المدعى عليه الجندي ع.ج على المدعى عليه المجند الممددة خدماته ج.د أن يقوم هو بنقل السيارات المسروقة لصالح المدعى عليه ع.ا، فوافق على ذلك،
عندها غادر المدعى عليه الجندي ع.ج مركز عمله، وانتقل إلى محلة التل في مدينة طرابلس، واتصل بالمدعى عليه ع.ا وأعلمه عن استعداده لاستلام سيارة مسروقة منه، واتفقا على اللقاء قرب البحيرة في محلة الكواشرة عند السابعة مساء،
وقبل الموعد المتفق عليه، غادر المدعى عليه الجندي ع.ج مع المدعى عليهما العريف ي.ا والمجند الممددة خدماته ج.د مركز عملهم بلباسهم العسكري، وتوجهوا بداية إلى منزل العريف ي.ا وأحضروا منه غالونات البنزين المخزّنة فيه، ووضعوها في الرابيد العائد للعريف ي.ا، وتوجهوا على متنه إلى الكواشرة، وهناك التقوا بالمدعى عليه ع.ا الذي سلّم سيارة نوع كيا لون جردوني تحمل اللوحة رقم ٥٧٢١٧٤/ ب للمجند الممددة خدماته ج.د وطلب منه تسليمها لشخص في محلة السبيل- الهرمل، على أن يسلمه هذا الشخص مبلغًا قدره مليونا ليرة لبنانية، فيتقاسمه مع الجندي ع.ج،
بعدها انطلق المدعى عليهما العريف ي.ا والجندي ع.ج على متن الرابيد، وانطلق المجند ج.د على متن سيارة الكيا المسروقة، ليتم توقيفه من قبل مخابرات الجيش في الهرمل، وضبط السيارة منه،
وأن المدعى عليهما العريف ي.ا والجندي ع.ج قصدا محلة القصر في الهرمل وسلما البنزين الذي بلغ كميته حوالي /٤٤٠/ ليتر إلى المدعى عليه ع.ج بثمن قدره مليون وثمانمئة ألف ليرة لبنانية، ثم عادا إلى منزل المدعى عليه العريف ي.ا ومنه إلى مركز خدمتهما، وهناك تمّ توقيفهما،
وأن المدعى عليه العريف ي.ا أدلى لدى التحقيق الأولي معه أنه لم يكن يعلم أن سيارة الكيا مسروقة، وأنه علم من الجندي ع.ج أن المجند الممددة خدماته ج.د سينقل سيارة دون أوراق من الكواشرة إلى الهرمل، وهو أكد على إدلائه هذا لدى التحقيق الاستنطاقي معه،
وأن المدعى عليه الجندي ع.ج أدلى لدى التحقيق الاستنطاقي معه أنه لم يكن يعلم أن سيارة الكيا مسروقة، وأن المدعى عليه ع.ا عرض عليه نقل سيارات دون أوراق، وهو طلب من المدعى عليه المجند الممددة خدماته ج.د نقل السيارة وقال له أنها دون أوراق، وأن مهمة المجند الممددة خدماته ج.د كانت تمرير السيارة على الحواجز، وأن المدعى عليه العريف ي.ا كان يعلم أن السيارة دون أوراق،
وهو كان أدلى لدى التحقيق الأولي معه أن المدعى عليه ع.ا طلب منه نقل سيارات مسروقة، وأنه وافق على ذلك، وأنه طلب من المجند الممددة خدماته ج.د نقل سيارة الكيا وأعلمه أنها مسروقة، على أن ينال هو والمجند الممددة خدماته ج.د مليوني ليرة لبنانية من الشخص الذي سيستلم السيارة في الهرمل، ويتقاسمان المبلغ مناصفة بينهما،
وخلال التحقيق الأولي عرضت صورة المدعى عليه ع.ا المدعى عليه الجندي ع.ج فتعرّف إليه بنسبة مئة في المئة،
وأن المدعى عليه المجند الممددة خدماته ج.د أدلى لدى التحقيق الاستنطاقي معه أنه لم يكن يعلم أن السيارة مسروقة، وكل ما علمه أنها دون أوراق، في حين أنه كان أدلى لدى التحقيق الأولي معه أنه كان يعلم أن السيارة مسروقة، وهو أدلى لدى التحقيق الاستنطاقي معه أنه عندما استلم السيارة من ع.ا لم يستلم مفتاحها، فعلي أعطاه السيارة وكان قد ترك محركها يعمل، وأنه لم يتنبه أن السيارة دون مفتاح لأن نظره ضعيف ولأن تابلو السيارة كان دون إضاءة،
وتبين أن السيارة المسروقة هي موضوع محضر فصيلة الجديدة رقم ١١٦١/٣٠٢ تاريخ ٢٤/٥/٢٠٢١، بشكوى سرقة، وقد أدلى مالكها في هذا المحضر أن السرقة حصلت ليلًا، وتبين أن هذا المحضر قد فتح عند الساعة العاشرة صباحًا،
وقد تمّ تسليم السيارة إلى مالكها،
ثانيًا: في الأدلة:
تأيدت هذه الوقائع:
ـ بالادعاء والتحقيقات الأولية والاستنطاقية،
ـ بأقوال المدعى عليهم العريف ي.ا والجندي ع.ج والمجند الممددة خدماته ج.د،
ـ بقرينة تواري باقي المدعى عليهم،
ـ بالصورة المرفقة بالتحقيق الأولي،
ـ بمحضر فصيلة الجديدة رقم ١١٦١/٣٠٢ تاريخ ٢٤/٥/٢٠٢١،
ـ بمجمل الأوراق،
ثالثًا: في القانون:
حيث يتبين من الوقائع المساقة أعلاه أنه بتاريخ ٢٢/٥/٢٠٢١ توافق المدعى عليه الجندي ع.ج مع المدعى عليه علي ع.اأن يقوم بنقل سيارات مسروقة لصالحه،
وأن سيارة الكيا سرقت بتاريخ ٢٤/٥/٢٠٢١، أي بتاريخ لاحق على الاتفاق المعقود بين المدعى عليهما ع.ا والجندي ع.ج،
وأن المدعى عليه الجندي ع.ج طلب من المدعى عليه المجند الممددة خدماته ج.د نقل سيارة مسروقة لصالح المدعى عليه ع.ا بتاريخ ٢٤/٥/٢٠٢١، أي بعد حصول السرقة، التي حصلت ليل هذا النهار، وأن المجند الممددة خدماته ج.د استلم السيارة من المدعى عليه ع.ا يوم ٢٤/٥/٢٠٢١ بعد أن أوصله المدعى عليه العريف ي.ا إلى محلة الكواشرة،
وحيث أن المدعى عليهما العريف ي.ا والمجند الممددة خدماته ج.د شاركا في نقل السيارة وهما يعلمان أنها مسروقة، لكن علمهما تحقق بعد وقوع السرقة، فيكون فعلهما واقعًا تحت طائلة المادة /٢٢١/ عقوبات،
وحيث يقتضي بالتالي اتهام المدعى ع.ا بجناية المادة /٦٣٨/ عقوبات، واتهام المدعى عليه الجندي ع.ج بجناية المادة ٦٣٨/٢١٩ عقوبات، ومنع المحاكمة عن المدعى عليهما العريف ي.ا والمجند الممددة خدماته ج.د بجناية المادة /٦٣٨/ عقوبات لعدم توافر عناصرها الجرمية بحقهما، والظن بهما بموجب المادة /٢٢١/ عقوبات،
وحيث أن التحقيقات أظهرت أن المدعى عليهم العريف ي.ا والجندي ع.ج والمجند الممددة خدماته ج.د غادروا مركز خدمتهم دون إذن من أجل نقل السيارة المسروقة وتسليم البنزين في الهرمل،
وحيث يقتضي الظن بهم بموجب المادتين /١٦٣/ و/١٦٦/ قضاء عسكري،
وحيث أن التحقيقات أظهرت أن المدعى عليهم العريف ي.ا والجندي ع.ج والمجند الممددة خدماته ج.د كانوا يرتدون بزاتهم العسكرية خلال نقلهم البنزين والسيارة المسروقة لتفادي توقيفهم على الحواجز، فيكونون بذلك قد استغلوا وظيفتهم لتحقيق منفعة لنفسهم ولغيرهم،
وحيث يقتضي الظن بهم بموجب المادة /٣٧٦/ عقوبات، من دون المادة /٣٧٧/ عقوبات التي تنص على أسباب مشددة للعقوبة، والتي يعود أمر تطبيقها للمحكمة، ولا يكون لقاضي التحقيق أن يفرض على المحكمة تطبيقها،
وحيث يقتضي منع المحاكمة عنه بموجب المادة /٦٣٨/ عقوبات لعدم توافر عناصرها الجرمية بحقه،
وحيث أن ورقة الطلب أسندت إلى جميع المدعى عليهم الجرم المنصوص عنه في المادة الأولى من القانون رقم ٣/٧٤،
وحيث أن المطالعة بالأساس تبنت هذا الإسناد،
وحيث أن التحقيقات أظهرت، بشكل بيّن وواضح ولا لبس فيه، أن بعض المدعى عليهم أقدموا على بيع مادة البنزين بثمن أعلى من ثمنها في السوق، وعلى تهريبها إلى سوريا،
وحيث أن التحقيقات لم تتعلق لا من قريب ولا من بعيد بأي تهريب لمواد تبغية،
وحيث يقتضي وفي ضوء ما تقدم منع المحاكمة عن جميع المدعى عليهم بموجب المادة الأولى من القانون رقم ٣/٧٤ لعدم توافر عناصرها الجرمية بحقهم،
وحيث أن ورقة الطلب أسندت إلى جميع المدعى عليهم الجرم المنصوص عنه في المادة /٤٤٦١/ من قانون الجمارك،
وحيث أن المطالعة بالأساس تبنت هذا الإسناد،
وحيث أنه لا وجود لرقم المادة /٤٤٦١/ في قانون الجمارك، بل إن هذا القانون مكوّن من /٤٤٨/ مادة فقط!!
وحيث أن الرقم /٤٤٦١/ هو رقم المرسوم الذي صدر بموجبه قانون الجمارك في ١٥/١٢/٢٠٠٠!!
وحيث أن النيابة العامة العسكرية لم تحدد لا في ورقة الطلب ولا في مطالعتها بالأساس النص الوارد في قانون الجمارك والذي ينطبق على الفعل الجرمي المسند إلى المدعى عليهم في إطار بيعهم لمادة البنزين بثمن أعلى من ثمن السوق أو تهريبه خارج الحدود،
وحيث لا يكون للقضاء العسكري أمر النظر في المخالفات الجمركية،
وحيث أن إدارة الجمارك لم تدعِ بأي مخالفة جمركية، فلا يكون الحق العام المسند إلى قانون الجمارك قد تحرك وفقًا للأصول، ما يوجب عدم سماع الدعوى المسندة إلى هذا القانون،
وحيث يبقى للمحاكم الجزائية المختصة أن تطبق النصوص الجزائية النافذة في هذا الإطار سندًا للمادة /٣٩١/ من قانون الجمارك،
وحيث أن التحقيقات أظهرت أن المدعى عليه الجندي ع.ج شارك المدعى عليه العريف ي.ا في هذا الفعل،
وحيث أن فعل المدعى عليهم العريف ي.ا والجندي ع.ج يكون واقعًا تحت طائلة المادة /٦٨٥/ عقوبات التي تعاقب كل من أقدم على الغش في أسعار البضائع،
وحيث يقتضي عدم الظن بهما بموجب المادة /٦٨٥/ عقوبات،
وحيث أن ورقة الطلب أسندت إلى جميع المدعى عليهم الجرم المنصوص عنه في المادة الأولى من المرسوم الاشتراعي ١٥٦/٨٣،
وحيث أن المطالعة بالأساس تبنت هذا الإسناد،
وحيث أن المرسوم الاشتراعي رقم /١٥٦/ تاريخ ١٦/٩/١٩٨٣ جاء تحت عنوان "فرض عقوبات على مخالفة القوانين المالية"، وقد حددت المادة الأولى منه الأفعال المعاقب عليها، فنصت على أنه: "١- من تملص عمدًا، أو حاول التملص ومن ساعد غيره على التملص من دفع أية ضريبة أو رسم أو جزء منهما، بأن أغفل ذكر أي دخل من المداخيل الخاضعة لأي من الضرائب والرسوم، أو نظم أو وقع، أو تقدم ببيانات ناقصة أو كاذبة، أو أعطى معلومات ناقصة أو كاذبة على أسئلة وجهتها إليه الإدارة، أو أعدّ أو سمح بإعداد أو أخفى سجلات أو قيودًا مزيفة أو تذرع بأية وسيلة من وسائل الغش والاحتيال، عوقب على كل مخالفة من هذه المخالفات بغرامة ... أو بالسجن ... في حال التكرار تفرض على المخالف العقوبتان معًا. وفي جميع الأحوال يتوجب على المخالف تأدية عشرين ضعف الضريبة أو الرسم المكتوم أو الناقص أو غير الصحيح.
٢ـ من زوّر أو سمح بتزوير سجلات أو حسابات أو قيود للتملص أو مساعدة غيره على التملص من دفع أي ضريبة أو رسم أو جزء منهما عوقب بالسجن ... أو بغرامة ... في حال التكرار تفرض على المخالف العقوبتان معًا، وفي جميع الأحوال يتوجب على المخالف تأدية ثلاثين ضعف الضريبة أو الرسم المكتوم أو الناقص أو غير الصحيح."
وحيث من البيّن في ضوء التحقيقات الراهنة أن أيًا من المدعي عليهم لم يقدم على أي فعل من الأفعال المحددة في المادة الأولى المدعى بها بموجب ورقة الطلب والتي تبنتها المطالعة بالأساس،
وحيث وإضافة لما تقدم، بل والأهم منه، أن المادة /٣/ من المرسوم الاشتراعي رقم ١٥٦/٨٣ تنص على أنه: "تجري الملاحقة الجزائية إما عفوًا من قبل النيابة العامة المالية أو بواسطتها بناءً لطلب مدير المالية العام، وينقطع مرور الزمن بمجرد الشروع في الملاحقة."
وحيث أن الادعاء الراهن لم يتم من قبل النيابة العامة المالية المختصة وحدها بتحريك الحق العام في هذا الإطار، ولا بناءً على طلب المدير العام لوزارة المالية الذي يعود له أن يطلب من النيابة العامة المالية حصرًا حق تحريك الحق العام في هذا الإطار،
وحيث يقتضي بالتالي عدم سماع الدعوى المساقة بوجه المدعى عليهم والمسندة إلى المادة /١/ من المرسوم الاشتراعي رقم ١٥٦/٨٣ لعدم تحريكها وفقًا للأصول، وفي مطلق الأحوال منع المحاكمة عنهم بموجب المادة المذكورة لعدم توافر عناصرها الجرمية بحقهم،
وحيث أن ورقة الطلب أسندت إلى جميع المدعى عليهم الجرم المنصوص عنه في المادة /٣/ من القانون ٤٤/٢٠١٥، قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، رقم /٤٤/ تاريخ ٢٤/١١/٢٠١٥،
وحيث أن المطالعة بالأساس لم تتضمن أي مطلب لهذه الناحية،
٢ـ تحويل الأموال أو نقلها، أو استبدالها أو توظيفها لشراء أموال منقولة أو غير منقولة أو للقيام بعمليات مالية بغرض إخفاء أو تمويه مصدرها غير المشروع أو بقصد مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عنها في المادة الأولى على الإفلات من الملاحقة مع العلم بأن الأموال موضوع الفعل غير مشروعة."
وحيث أن النيابة العامة العسكرية والتي يقع على عاتقها عبء الإثبات لم تقدم أي دليل على إقدام المدعى عليهم على أي من هذه الأفعال المكوّنة لجرم تبييض الأموال وفق ما هو منصوص عنه في المادة /٢/ المذكورة،
وحيث أن التحقيقات الأولية التي أجريت لم تتضمن أي سؤال أو استقصاء في هذا الإطار، بل هي خلت من أي مراسلة لهيئة التحقيق الخاصة، كما خلا من أي بداءة دليل كانت من الممكن أن تدفع قاضي التحقيق لإرسال تكليف إلى هذه الهيئة،
وحيث أن جريمة تبييض الأموال هي جريمة مستقلة، وفق ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة /٢/ من القانون ٤٤/٢٠١٥، وبالتالي فهي لا تستوجب الإدانة بفعل أصلي، كما أن الإدانة بفعل أصلي ليست كافية وحدها لقيام جريمة تبييض الأموال، بل لا بدّ من توافر البينة على تحقق الأفعال المكوّنة لها،
وحيث يقتضي وفي ضوء ما تقدم منع المحاكمة عن المدعى عليهم بجرم المادة /٣/ من القانون ٤٤/٢٠١٥ لعدم توافر عناصرها الجرمية بحقهم،
لــــــــــــــــــــــــذلـــــــــــــــــــــــك
نقرر وفقًا وخلافًا للمطالعة،
أولاً: منع المحاكمة عن جميع المدعى عليهم، العريف ي.ا، والجندي ع.ج، والمجند الممددة خدماته ج.د، وع.جع.ج، ع.ا، بموجب المادة الأولى من القانون رقم /٣/ تاريخ ١١/٢/١٩٧٤ لعدم توافر عناصرها الجرمية بحقهم، كون هذا القانون يتعلق بالمخالفات التبغية.
ثانياً: منع المحاكمة عن جميع المدعى عليهم، العريف ي.ا، والجندي ع.ج، والمجند الممددة خدماته ج.د، وع.جع.ج، و ع.ا، بموجب المادة /٤٤٦١/ من قانون الجمارك لعدم وجود هذه المادة أصلًا، وعدم سماع الدعوى العامة بحقهم المسندة إلى هذا القانون لعدم تحريكها وفقًا للأصول المنصوص عنها في المادتين /٣٩١/ و/٣٩٣/ من قانون الجمارك.
ثالثًا: عدم سماع الدعوى المساقة بوجه جميع المدعى عليهم، العريف ي.ا، والجندي ع.ج، والمجند الممددة خدماته ج.د، وع.جع.ج، و ع.ا، المسندة إلى المادة الأولى من المرسوم الإشتراعي رقم /١٥٦/ تاريخ ١٦/٩/١٩٨٣ لعدم تحريكها وفقًا للأصول المنصوص عنها في المادة /٣/ من هذا المرسوم الاشتراعي، وفي مطلق الأحوال منع المحاكمة عنهم بموجب المادة الأولى من هذا المرسوم الاشتراعي لعدم توافر عناصرها الجرمية بحقهم.
رابعًا: منع المحاكمة عن جميع المدعى عليهم، العريف ي.ا، و ع.ج، والمجند الممددة خدماته جاد علي ج.د، وع.ج، و ع.ا، بموجب المادة /٣/ من قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب رقم /٤٤/ تاريخ ٢٤/١١/٢٠١٥ لعدم توافر عناصرها الجرمية بحقهم.
خامسًا: منع المحاكمة عن المدعى عليهم العريف ي.ا والمجند الممددة خدماته ج.د وع.ج بموجب المادة /٦٣٨/ عقوبات لعدم توافر عناصرها الجرمية بحقهم.
سادسًا: عدم الظن بالمدعى عليهما المجند الممددة خدماته ج.د و ع.ا بموجب المادة /٦٨٥/ عقوبات لعدم توافر عناصرها الجرمية بحقهما.
سابعًا: اتهام المدعى عليه ع.ا بموجب المادة /٦٣٨/ عقوبات وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحقه.
ثامنًا: إتهام المدعى عليه الجندي ع.ج بموجب المادة ٦٣٨/٢١٩ عقوبات وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحقه، والظن به بموجب المواد /١٦٣/ و/١٦٦/ قضاء عسكري و/٣٧٦/ و/٦٨٥/ عقوبات.
تاسعًا: الظن بالمدعى عليه العريف ي.ا بموجب المواد /٢٢١/ و/٣٧٦/ و/٦٨٥/ عقوبات و/١٦٣/ و/١٦٦/ قضاء عسكري.
عاشرًا: الظن بالمدعى عليه المجند الممددة خدماته ج.د بموجب المواد /٢٢١/ و/٣٧٦/ عقوبات و/١٦٣/ و/١٦٦/ قضاء عسكري.
أحد عشر: الظن بالمدعى عليه ع.جع بموجب المادة /٦٨٥/ عقوبات.
ثاني عشر: إيجاب محاكمة المدعى عليهم العريف ي.ا، والجندي ع.ج، والمجند الممددة خدماته ج.د، وع.ج، و ع.ا، أمام المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت وتكبيدهم النفقات القانونية كافة.
ثالث عشر: إحالة الأوراق جانب النيابة العامة العسكرية لإيداعها المرجع الصالح.
قراراً صدر في بيروت بتاريخ ٢٣/٧/٢٠٢١
* * *

