هيئة المحكمة: الرئيس أدلين صفير.
2-عدم جواز استبعاد الإيفاء بالليرة اللبنانية لارتباط مبدأ الإيفاء بالعملة الوطنية بالنظام العام المالي.
![]()
5-جواز الإستناد الى سعر الصرف اليومي المتداول به عبر منصة SAYRAFA لإستجماعها على شروط الشفافية والرقابة وحرية التداول والإستقرار المفروض توافرها في كل سوق حرّة.![]()
بناءً عليه
وحيث يقتضي بادء ذي بدء اعتبار شركة ..... هي الشركة المدعى عليها وليس شركة ...... كونه وبالعودة الى أصل العقد المبرز في لائحة المدعية تاريخ 14/9/2020 يتبين ان هذا العقد موقع وممهور من قبل كل من شركة ...... - أي الشركة المدعية - على الرغم من ان العقد معنون باسم .... ،
حيث ان المدعية تطلب من نحو أولٍ قبول الدعوى شكلاً لاختصاص هذه المحكمة عملاً بالمادة 86 أ.م.م. وتطبيق أحكام القانون رقم 154 تاريخ 17/8/2011 المتعلق بالاصول الموجزة على الدعوى الراهنة،
وحيث ان أحكام المادة 500 مكرر 1 من القانون المذكور تنص على أنه تخضع للأصول الموجزة الدعاوى المنصوص عليها في البند 1 من المادة 86 من قانون اصول المحاكمات المدنية الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 90 تاريخ 16/9/1983 التي لا تتجاوز قيمتها مبلغا يعادل ثلاثين مرة الحد الأدنى للأجور على أن يعتد بالمبلغ الأصلي المحدد باستدعاء الدعوى،
وحيث انه بالعودة الى أوراق الدعوى كافةً والى مطالب المدعية يتضح أن قيمة المبالغ المطالب بها تقل عن ثلاثين مرة الحد الأدنى للأجور الامر الذي يقضي بتطبيق قانون الاصول الموجزة على هذه الدعوى،
وحيث نتيجة لما تقدم يقتضي اعلان اختصاص هذه المحكمة وقبول الدعوى شكلاً،
وحيث ان المدعية تطلب من نحوٍ ثانٍ الزام المدعى عليها بتسديد ما يتوجب عليها من مبالغ لصالح الشركة المدعية والبالغة 2،464 د.أ. بالدولار الامريكي حصراً اضافةً الى الفوائد القانونية منذ تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ التسديد الفعلي عملاً بالمواد 221 و249 و299 م.وع. والزامها بتسديد بدل العطل والضرر،
وحيث أنّ المدّعى عليها لم تتقدّم بأيّة لائحة دفاع بموضوع الدعوى الحاضرة رغم تبلّغها أوراق الدعوى كافة أصولاً عملاً بالمادة 500 مكرر 3 من القانون رقم 154 تاريخ 18/7/2011،
وحيث أنه وانطلاقاً من أحكام المادة 468 أ.م.م. فإن المحكمة في حالات مماثلة تصدر حكماً وجاهياً في الموضوع، وهي لا تستجيب لطلبات المدّعي إلّا إذا وجدتها قانونيّة في الشكل وجائزة القبول ومبنيّة على أساس صحيح،
وحيث انه بالعودة الى أوراق الملف كافة والى المستندات المبرزة فيه يتضح ان هناك تعامل تجاري قائم بين كل من المدعية والمدعى عليها شركة . نتج عنه مبالغ مالية ترتبت بذمة الشركة المدعى عليها بعد ان استفادت من خدمات التنظيف التي قدمتها الشركة المدعية وذلك بالاستناد الى كشف حساب صادر بعملة الدولار الامريكي عن الشركة المدعية باسم المطعم التي تديره الشركة المدعى عليها ، الذي يبيّن التعامل التجاري القائم بين الفريقين بالاخص بين تاريخ 1/1/2017 حتى تاريخ 22/9/2017 وكذلك عمليات تسديد المدعى عليها لمبالغ عدة بحيث تبقّى لهذه الاخيرة رصيد في ذمة المدعية مقداره 2،464 د.أ.، وانه على الرغم من المراجعات المتكررة والمستمرة من المدعية ومن الانذار الموجه الى المدعى عليها بواسطة الكاتب العدل في برقم 12047/2017، والتي تبلغته بتاريخ 13/12/2017، ما زالت هذه الاخيرة متمنعة عن تسديد دينها،
وحيث انه انطلاقاً مما تقدم وفي ظل عدم وجود ما يناهض أقوال المدعية ومطالبها التي تراها المحكمة جائزة القبول في الشكل ومرتكزة إلى أساس قانوني صحيح، يقتضي بالتالي اجابة طلبها لجهة قيمة الدين المطالب به وقدره 2،464 د.أ.،
ولكن،
وحيث ان المدعية طلبت تسديد قيمة دينها عيناً عملاً بالمادة 249 م.وع. وحصراً بالدولار الامريكي كون الموجبات يجب ان تكون متوازية وتحقق العدالة التبادلية لا سيما ان الاقتصاد اللبناني هو اقتصاد حرّ،
وحيث إنّ المادة 301 م.وع. تنص في فقرتها الأولى على أنّه عندما يكون الدين مبلغاً من النقود، يجب إيفاؤه من عملة البلاد،
وحيث إنّ المادة الاولى من قانون النقد والتسليف تنص على أنّ الوحدة النقدية للجمهورية اللبنانية هي الليرة اللبنانية واختصارها الرسمي هو ل.ل.، والمادة 7 من القانون ذاته تنص على أن للأوراق النقدية التي تساوي قيمتها الخمسماية ليرة وما فوق قوة ابرائية غير محدودة في أراضي الجمهورية اللبنانية، أمّا المادة 192 من القانون ذاته أيضاً فتنص على أنّه تطبّق على من يمتنع عن قبول العملة اللبنانية بالشروط المحددة في المادتين 7 و8 العقوبات المنصوص عليها في المادة 319 من قانون العقوبات أي بالاعتقال المؤقت خمس سنوات على الأقل،
وحيث نتيجةً لما تقدم، لا يمكن للمدعية استبعاد الإيفاء بالليرة اللبنانية على اعتبار أن هذا المبدأ، وفق الشرح المتقدم، متعلق بالنظام العام المالي،
وحيث في الإطار ذاته، فإنّ مبدأ التعاقد المكرّس في المادّة 166 م.وع. كما ومبدأ إلزاميّة العقود المكرّس في المادة 221 من القانون المذكور، لا يفيدان استبعاد تطبيق النصوص القانونية المتعلّقة بالنّظام العام، وإنّما يجدان تطبيقهما ضمن إطار المبادئ القانونية المتعلقة بالنّظام العام لا سيما النظام العام المالي الحمائي لليرة اللبنانية وخاصةً المادّة 301 م.وع. والمادّة 7 من قانون النقد والتسليف،
وحيث استناداً إلى كل ما تقدّم، يقتضي رد أقوال المدعية لهة وجوب إلزام المدعى عليها بالتسديد بالدولار الأميركي حصراً دون العملة الوطنية وفقاً للتعليل السابق، خاصة وأن المدعية عادت وناقشت في لائحتها تاريخ 3/6/2021 بالإيفاء بالعملة الوطنية بما يوازي الدولار الأميركي بسعر السوق الحرة بتاريخ التسديد،
وحيث أنّه أصبح من المتعارف عليه فقهاً وقانوناً أن السياسة المالية اللبنانية اعتمدت منذ أكثر من عقدين نظام تثبيت سعر الصرف للعملة اللبنانية (Régime de change fixe) لتأمين الاستقرار المالي تجاه دولرة الاقتصاد اللبناني (Dollarisation l'économie) في ظل غياب السياسات المالية وتلك الانتاجية للاقتصاد الوطني،
وحيث انه في ضوء دولرة الاقتصاد اللبناني اعتاد اللبنانيون وخاصةً المهنيين منهم (Professionnels)، كالتجار (اكانوا اشخاصاً طبيعيين أو معنويين) على ابرام معظم العقود والاتفاقيات الداخلية بعملة أجنبية، أي بالدولار الامريكي، خوفاً منهم من تدهور كبير بقيمة العملة اللبنانية كما حصل في الثمانينات من القرن العشرين، واعتادوا بالتالي الى ايفاء موجباتهم النقدية المسندة الى تلك العقود والاتفاقيات اما بالدولار الامريكي أو بالليرة اللبنانية، بحسب سعر صرف ثابت مُعلن عنه من قبل البنك المركزي (وليس محدد من قبل البنك المركزي) منذ أواخر العام 1998 مقابل عملة وحيدة أجنبية وهي الدولار الامريكي (Taux de change fixe à une devise étrangère)،
وحيث ان قانون النقد والتسليف تضمن في المادة 229 منه تحديداً لسعر الصرف الرسمي للعملة اللبنانية، سُميَ "بالسعر الانتقالي القانوني" والذي اعتُبر سعر القطع الحقيقي الاقرب الى سعر السوق الحرة في حينه، كما أولى وزير المالية بالاتفاق مع المصرف المركزي وضع الآلية والاسس اللازمة لاعتماد المعدلات القانونية للعملات الاجنبية وبالتالي لتحديد أسعار القطع، غير أنه في ضوء الازمات والحروب التي مرّت على لبنان منذ السبعينات حتى التسعينات من القرن العشرين وفي ظل غياب السياسات التشريعية المالية والاقتصادية على مدار السنوات حتى يومنا، بقي سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل عملة الدولار الامريكي غير محدد قانوناً،
- تراجع الاستشارة الصادرة عن هيئة التشريع والاستشارات رقم 881/1985 تاريخ 9/10/1985، مجموعة استشارات الهيئة ص. 11252-11270.
وحيث من المتعارف عليه ايضاً ان المصرف المركزي اللبناني ونتيجةً لاعتماد نظام صرف ثابت بعد الحرب الاهلية اللبنانية لعب دوراً مهماً في خلق احتياط من العملات الاجنبية لا سيما الدولار الامريكي، وكان طوال هذه السنوات يدعم سعر صرف العملة الوطنية للمحافظة على استقرارها وعلى مستوى عالٍ من السيولة لِلَجم التضخم والحفاظ على قيمة الليرة اللبنانية، الامر الذي لم يعد بإمكانه تأمينه نظراً للتدهور السريع الذي أصاب الاقتصاد اللبناني والعملة الوطنية ما ادى الى نشوب أزمة اقتصادية ومالية ومصرفية غير مسبوقة،
وحيث في ضوء الالتباسات التي تحيط بسعر صرف الليرة اللبنانية، تبين لهذه المحكمة ان مصرف لبنان بموجب الصلاحية المعطاة له عملاً بالمادتين 69 و70 من قانون النقد والتسليف، وبالتالي حفاظاً على سلامة النقد اللبناني والاستقرار الاقتصادي، لم يعد يعتمد سعر صرف "رسمي" ثابت ووحيد؛
1- فهناك سعر الصرف الذي كان معلناً من قبله ومتعاملاً به على مدار أكثر من عقدين اي سعر الـ 1507 ل.ل. للدولار الامريكي الواحد وقد خصصه مصرف لبنان بعد احداث تشرين الاول 2019 وتدهور العملة الوطنية لدعم فئة معينة من المواد كالمواد الاولية للصناعة والمواد الغذائية الاساسية والمواد الاولية التي تدخل في الصناعات الغذائية (تعميم مصرف لبنان رقم 564 تاريخ 8/7/2020)، والمشتقات النفطية والادوية (تعميم مصرف لبنان رقم 561 تاريخ 8/7/2020)، هذا مع الاشارة الى ان المصرف المركزي قام برفع الدعم تدريجياً عن جميع المواد المعددة أعلاه وآخرها المواد النفطية،
2- سعر الصرف المعتمد للطلاب اللبنانيين الجامعيين الذين يدرسوم خارج الاراضي اللبنانية والذي تمّ تحديده بموجب القانون رقم 193 تاريخ 16/10/2020- الرامي الى الزام المصارف العاملة في لبنان وبشروط محددة بصرف مبلغ عشرة آلاف دولار أميركي فقط لا غير وفق سعر صرف رسمي للدولار حدده بمبلغ 1515 ل.ل. للدولار الواحد، وهذا ما يُعرف بالدولار الطلابي، علماً ان سعر الصرف الذي كان متعارف عليه من التسعينات "بسعر الصرف الرسمي" والمعلن عنه يومياً من قبل البنك المركزي هو سعر 1،507.5 ل.ل. للدولار الواحد وليس 1515 ل.ل.، هذا بالاضافة الى ان مصرف لبنان وبتاريخ 6/10/2021 أكّد باعلام للمصارف رقم 940 ان القرار الاساسي رقم 13257 تاريخ 19/8/2020 المتعلق بالتحاويل للطلاب اللبنانيين في الخارج غير محدد بمدة،
3- سعر الصرف الذي يُتيح للمودعين إجراء عمليات السحب من المصارف من أرصدة الدولار، أو أي من العملات الأجنبية، بما يوازيه بالليرة اللبنانية وفقاً لسعر السوق المُعتمد في المنصة الإلكترونية لعمليات الصرافة، وقد حُدّد السعر بـ 3900 ليرة لبنانية للدولار (يُراجع التعميم الاساسي رقم 151 تاريخ 21/4/2020 الصادر عن مصرف لبنان)؛
4- سعر صرف يعتمده بعض المودعيين، ومنهم التجار والمضاربين، الذي يتعاملون بالشركات المصرفية لايفاء ديونهم، كون الشيك- كسند تجاري قابل للتداول- يُعتبر وسيلة دفع وأداة للوفاء تحلّ محلّ النقود، وقد تبين في ضوء الظروف الاستثنائية الراهنة ان الدفع بموجب شيكات مسحوبة على حسابات بالدولار مودعة لدى المصارف اللبنانية يتمّ تخفيض قيمتها بنسبة حوالي 80/100 من القيمة الفعلية للدولار،
5- سعر السوق الذي يُسمى أيضاً بسعر "السوق السوداء" والذي يتقلب منذ فترة بشكل لا منطقي في مرحلة عدم اليقين الاقتصادي والمالي التي تمر بها البلاد، وبتأرجح فوق الـ 19،000 ل.ل. للدولار الواحد، علماً ان سعر السوق للأوراق المالية أي ما يُعرف بالسعر الأحدث الذي يتم به تداول هذه الأوراق المالية نتيجة لتفاعل التجار والمستثمرين والمضاربين مع بعضهم البعض في السوق، علماً ان سعر "سوق السوداء" الذي نشهده في الفترة الاخيرة لا يمكن تصنيفه بموجب المعايير الاقتصادية المعتمدة دولياً بسعر سوق حقيقي أو فعلي لكثرة الشبهات في التلاعب في هذا السعر، مما يُظهر عدم جديته، وهذا الأمر معروف من الجميع ولا يعتمد على معلومات القاضي الشخصية،
6- سعر "منصة صيرفة" (SAYRAFA- قرار اساسي رقم 13324 تعميم اساسي رقم 157 تاريخ 10/5/2021 وقرار اساسي رقم 13326، تعميم وسيط رقم 5 تاريخ 10/6/2021)، هذا وان منصة صيرفة هي منصة الكترونية أنشأها مصرف لبنان بموجب التعميمين المذكورين اعلاه لعمليات الصرافة حمايةً لاستقرار سعر صرف الليرة اللبنانية دون المس بحرية التداول بالعملات الاجنبية، وانه عند اطلاق هذه المنصة الالكترونية اعترتها مشاكل وعقبات عدّة لا سيما لجهة تحديد سعر الصرف بمبلغ 12،000 ل.ل. للدولار الواحد من قبل مصرف لبنان، وتنفيذ عمليات بيع الدولار بشكل أسبوعي وليس بشكلٍ يوميّ وعدم امكانية تأمين الكميات المطلوبة بسعر المنصة المحدد،
وحيث في ضوء تعدد أسعار صرف الليرة اللبنانية من جهة والشغور التشريعي لتحديد سعر صرف حقيقي وفعلي للعملة الوطنية من جهة اخرى، تضحى العقبة الرئيسية التي تواجهها المحاكم هي انتفاء سعر الصرف الحقيقي لليرة اللبنانية اي سعر الصرف الذي يُعبر عن القيمة الفعلية لليرة اللبنانية مقابل الدولار الامريكي وذلك نظراً لعدم الثقة بسعر الصرف المتداول به في "السوق السوداء" في ضوء المنصات التي تنشر أسعار صرف بطريقة فوضوية مفتقرة إلى الشفافية والرقابة المطلوبتين لتحديد سعر الصرف الحقيقي بموجب قانون العرض والطلب،
وحيث من المعروف انّه في الانظمة الاقتصادية الحرة كالنظام الاقتصادي اللبناني الحرّ، تخضع السوق المالية الحرة لقواعد قانونية وفنيّة تحكم أداءها وسيولتها وتوقيت التصرف بها دون أي تدخل أو ضبط من قبل السلطات المختصة مع مراعاة بعض المبادئ الاساسية كالشفافية والرقابة وسلامة المستهلك، الامر الذي يميّزها عن ما يُعرف "بالسوق السوداء" التي تخضع المنافسة فيها بنسبة من العنف والقوة لعدم تطبيق معايير الرقابة والشفافية،
وحيث بالنسبة الى منصة التداول الالكتورنية صيرفة- SAYRAFA المتاحة للتجار والمستوردين وأيضاً للعملاء بالنسبة لجميع حاجاتهم التجارية والشخصية (أي للأفراد العاديين) والذي نظم مصرف لبنان في التعميم الذي انشأها (يراجع التعميم رقم 5 المذكور اعلاه) اجراءات عمليات البيع والشراء والبيانات اللازمة لاستعمالها من جهة، واخضع عمليات التداول عبرها لقواعد الشفافية ولرقابة دائرة الصرافة لدى لجنة الرقابة على المصارف من جهة أخرى، يتضح للمحكمة الحاضرة أنه وبعد فترة من اطلاق هذه المنصة الالكترونية (لا سيما بتاريخ طلب البت بهذه الدعوى من قبل المدعية)، فقد اصبحت عملياتها يوميّة- بدلاً من أسبوعية- وأصبح التداول بعملة الدولار الامريكي عبرها على اساس العرض والطلب- بعد ان كان مصرف لبنان قد حدد الحد الادنى لسعر صرف الدولار الامريكي المتداول عبرها بـ 12،000 ل.ل.-، الامر الذي جعلها منصة تداول الكترونية يمكن الاستناد الى سعر صرف الدولار الامريكي المتداول عبرها على اعتبار انها اصبحت تتوافر فيها الشروط الضرورية واللازمة المطلوبة في كل سوق حرة خاضعة لقوانين العرض والطلب اي شروط الشفافية والرقابة وحرية التداول والاستقرار،
- يراجع المقال القانوني للقاضي محمد فواز "The Hyperinflation in Lebanon: Exchange Rate Dilemma"، Lexis Nexis، Second Quarter، 2021، ص. 72 الى 79.
وحيث والحال ما تقدم واعمالاً للمبادئ الدستورية المرعية الاجراء واستناداً الى النصوص القانونية المصرفية لا سيما الى المادة 229 من قانون النقد والتسليف يقتضي اعتبار سعر الصرف اليومي المتداول به عبر منصة SAYRAFA كسعر الصرف الاقرب لسعر السوق المالية الحرّة الذي اعتبرته المادة 229 المشار اليها اعلاه معياراً لتجديد السعر الانتقالي القانوني لليرة اللبنانيثة، وذلك بالرغم من ان العمليات المتداولة عبرها لا تمثل تقريباً الا حوالي الخمس (5/1) من حجم السوق المالي اللبناني الفعلي،
وحيث نتيجةً لكل ما تمّ بيانه آنفاً واستناداً الى التعليل المساق أعلاه وبالنظر لطبيعة العلاقات القائمة بين الممتهنين التجار الذين اعتادوا التعامل بالعملة الاجنبية في تعاملاتهم التجارية الداخلية والخراجية (أي لجهة الاستيراد والتصدير) وتعاملاتهم بالعملات الاجنبية مع بعضهم البعض ومع المستهلك في الآونة الاخيرة، خصوصاً بعد رفع الدعم من قبل البنك المركزي وبالتالي بعد سقوط ما يُعرف بنظام تثبيت سعر الصرف، يقتضي الزام المدين التاجر بتسديد دينه على سعر الصرف اليومي المعلن عنه عبر المنصة الالكترونية SAYRAFA بتاريخ الدفع الفعلي كونه سعر الصرف الاقرب الى سعر العملة الوطنية الحقيقي والفعلي،
وحيث نتيجةً لما تقدم يقتضي الزام الشركة المدعى عليها بإيفاء دينها التجاري بمبلغ قدره 2،464 د.أ. أو ما يعادله بالليرة اللبنانية بحسب سعر الصرف المعتمد على المنصة الإلكترونية- SAYRAFA بتاريخ الدفع الفعلي بالاضافة الى الفائدة القانونية منذ تاريخ تقديم هذه الدعوى حتى تاريخ التسديد الفعلي،
وحيث يقتضي رد سائر الاسباب الزائدة او المخالفة لعدم القانونية أو لعدم الجدوى أو لكونها لقيت رداً صريحاً أو ضمنياً في سياق التعليل، بما في ذلك طلب العطل والضرر لعدم توافر شرط سوء النية في المحاكمة،
لهذه الاسباب،
يحكم:
أولاً: باعتبار شركة ...... هي الشركة المدعى عليها بدلاً من شركة ..... .
ثانياً: بتطبيق الاصول الموجزة على الدعوى.
ثالثاً: بالزام المدعى عليها ....... بأن تدفع للشركة المدعية مبلغاً وقدره 2،464 د.أ. أو بما يعادله بالليرة اللبنانية بحسب سعر الصرف المعتمد على المنصة الإلكترونية- SAYRAFA بتاريخ الدفع الفعلي، بالاضافة الى الفائدة القانونية منذ تاريخ تقديم هذه الدعوى حتى تاريخ التسديد الفعلي.
رابعاً: بردّ سائر الأسباب والمطالب المخالفة.
خامساً: بردّ طلب العطل والضرر.
سادساً: بتضمين المدعى عليها الرسوم والنفقات.
حكماً معجّل التنفيذ صدر في بيروت بتاريخ 26/10/2021.
* * *

