هيئة المحكمة: الرئيس رندة كفوري (منتدب) والمستشاران رولا مسلم وفادي العريضي.
يوسف فنيانوس/المحقق العدلي
2- ردّ طلب نقل المحقق العدلي للارتياب المشروع لعدم ثبوت تصرفات دالّة على خروجه عن حياده أو انحيازه أو جنوحه لتأييد مصالح أحد فرقاء الدعوى على حساب باقي الأطراف فيها بشكل متعارض مع مبادئ العدالة ورسالة القضاء.![]()
بناءً عليه
1- في الشكل
حيث أن الشروط الشكلية المنصوص عليها في المادة 340 ا.ج. قد توافرت فإنه يقتضي قبول طلب النقل شكلاً؛ هذا مع الإشارة الى ان المادة 340 ا.ج. تناولت جميع المراجع القضائية في التحقيق والحكم دون استثناء، واناطت بمحكمة التمييز المختصة النظر فيها باستثناء الطلبات المتعلقة بنقل الدعوى من امام غرفة تمييزية والتي يعود البت فيها للهيئة العامة،
2- في الأساس
حيث ان المستدعى يطلب نقل الدعوى العالقة امام قاضي التحقيق العدلي للإرتياب المشروع مدليا بالأسباب التالية:
- مخالفة القاضي قواعد الصلاحية،
- عدم صحة التبليغات،
- عدم ارجاء الجلسة رغم استئناف قرار نقابة المحامين بإعطاء الإذن بملاحقته،
- عدم ارجاء الجلسة المخصصة للإستجواب رغم طلب وكيل طالب النقل ارجاءها،
- اعطاء القاضي رأيا مسبقا لجهة الإتهام والإدانة في قرار البت بالدفوع الشكلية،
- الإنتقائية غير المبررة،
- ارضاء الرأي العام،
- التعمية على بعض المعطيات،
وحيث بالرجوع الى الوقائع التي عرضها طالب النقل والمستندات التي ضمت صور عنها يتبين ما يلي:
ان المحقق العدلي في ضوء عدم انعقاد الجلسات المحددة بتاريخ 2/7/2021 بسبب عدم منح الاذونات بالنسبة لبعض المدعى عليهم وعدم تبليغ رئيس مجلس الوزراء والوزير السابق ي.ف.، قرر تعيين الجلسة في 20/8/2021 ودعوة الوزير السابق ف.،
وحيث ان الطلب ورد قبل المناقشة في الموضوع مستوفيا شروطه الشكلية بما فيها وكالة تجيز للوكيل طلب الرد فيقبل شكلا،
في الاساس
حيث بالرجوع الى اوراق الملف التي ضمت صور عنها يتبين ما يلي:
انه بتاريخ 28/5/2020 نظم الرائد ن.، انفاذا لقرار اللواء المدير العام لأمن الدولة اجراء تحقيق بالتنسيق مع القضاء المختص، محضر تحقيق حول وجود كمية من مادة نيترات الأمونيوم الخطرة التي تستعمل لصناعة المتفجرات (حوالي 2750 كنا) داخل العنبر 12 في مرفأ بيروت وان باب العنبر مخلوع ويوجد فجوة في احد جدرانه مما يسهل عملية السرقة،
انه بعد ختم المحضر واحالته الى النيابة العامة بناء لإشارة حضرة مدعي عام التمييز اصدر حضرة المحامي العام المطلوب رده قرارا بالحفظ،
انه في سياق التحقيق في جريمة انفجار مرفأ بيروت نظم المحامي مطالعة بتاريخ 17/11/2020 اشار فيها الى ان الشبهات التي اشار اليها المحقق العدلي والتي قد تشكل مسألة جزائية بحق رئيس مجلس الوزراء والوزراء تقوم على ان النتيجة الجرمية لإنفجار مرفأ بيروت ساهم فيها المسؤولون المذكورون بإخلالهم بواجباتهم الوظيفية سواء بالإمتناع عن القيام بالمهام ام باتخاذ اجراءات غير صحيحة او فعالة تتناسب مع الخطر، وان امر النظر بها يعود للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وطلب من المحقق العدلي اعلان عدم اختصاصه للنظر بمسؤولية رئيس مجلس الوزراء والوزراء المستمعين واحالة الأوراق مع مراسلات الوزارات الى مجلس النواب وفقا للصلاحية المشار اليها في المادتين 70 و71 من الدستور،
انه في 23/12/2020، ابدى المحامي العام ملاحظاته على طلب نقل الدعوى، لجهة ما اثير في طلب النقل بشأن صلاحية المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء، مشيرا الى انه سبق للنيابة العامة ان نظمت مطالعة خلصت فيها الى عدم اختصاص المحقق العدلي،
انه بتاريخ 23/8/2021 طلب المحقق العدلي من النيابة العامة الإدعاء بحق اللواء ط.ص. سندا للمواد 547 و557 و556 و555 و554 و587 و588 و589 و590 و595 و733 ق.ع. معطوفة على المادة 166 من قانون القضاء العسكري،
انه بعد الإطلاع على احالة المحقق العدلي بتاريخ 6/9/2021 للمذكرة المقدمة من الوزير السابق المحامي ي.ف. المتعلقة بدفوع شكلية وعلى احالة المذكرة المقدمة من نقابة المحامين تاريخ 13/9/2021، نظم مطالعة اشار فيها الى انه سبق للنيابة العامة ان تقدمت بمطالعة مفصلة تناولت مسألة الصلاحية والى انها تستنج من كتب المحقق العدلي السابق انه اخذ برأيها، وبالتالي يقتضي بيان ما اذا كان ثمة قرار قائم من المحقق العدلي الحالي بالرجوع عن قرارات المحقق العدلي السابق، وعلى انه يقتضي لتمكين النيابة العامة من ابداء رأيها في قضية الصلاحية ان تطلع على جميع القرارات والتدابير المتخذة، واعطاءها مهلة معقولة لهذه الغاية محتفظا باعطاء رأيه بالدفوع، هذا مع العلم بأن المحقق العدلي السابق قرر بتاريخ 10/12/2020 دعوة الوزراء ع.خ. وي.ف. وغ.ز. بصفة مدعى عليهم، الأمر الذي حمل الوزيرين ز. وخ. على التقدم بطلب نقل الدعوى للإرتياب المشروع ابدى فيها المحامي العام بذاته ملاحظات،
وحيث في القضية الراهنة وبمعزل عن صحة او قانونية الدفع الشكلي بعدم الصلاحية وعن صحة التبليغات او القرار المتخذ بشأن الدفوع، او الإمهال، او ارجاء الجلسة، ومنها ما يشكل قرارات ادارية، فإن هذه المحكمة ليست المرجع الصالح للطعن فيها في اطار دعوى النقل، ولا يعود لها في معرض الدعوى المذكورة البت فيها، هذا فضلا عن انه لا يستدل منها على انحياز القاضي لطرف دون آخر، هذا من نحو اول،
وحيث بالرجوع الى القرار بشأن الدفع الشكلي لا يتبين منه ان القاضي اتخذ قرارا بشأن الإتهام ام الإدانة، انما ناقش في مسألة الإختصاص والجرائم التي يعود للقضاء العدلي ملاحقتها، ورد الدفع بالنظر للجرائم المدعى بها هذا من نحو ثان،
وحيث ان الإنتقائية والتعمية المشار اليهما لا يمكن التحقق منهما في هذه المرحلة وقبل اختتام التحقيق، علما بأنه يعود للنيابة العامة الإدعاء على كل من توافرت شبهة بحقه ولئن لم يقرر المحقق العدلي سماعه بصفة مدعى عليه، وعلى المحقق العدلي حينها ان يستجوبه بصفة مدعى عليه، هذا من نحو ثالث،
لهذه الأسباب
تقرر المحكمة بالإتفاق:
1- قبول طلب النقل شكلا ورده اساسا؛
2- رد ما زاد او خالف وتضمين المستدعي النفقات القانونية؛
قراراً صدر في 25/11/2021 في حضور ممثل النيابة العامة التمييزية.
* * *

