• لبنان
  • الإمارات
  • الكويت
  • قطر
← المجلة القضائية

قرار رقم 39 صادر عن محكمة التمييز الهيئة العامة بتاريخ 25/11/2021: نطاق مداعاة الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن أعمال القضاة العدليين المسندة الى الخطأ الجسيم

هيئة المحكمة: الرئيس سهيل عبود والرؤساء التمييزيين روكس رزق، وسهير الحركة، وعفيف الحكيم، وجمال الحجار.

حسان دياب/الدولة اللبنانية

1- حصر مداعاة الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن أعمال القضاة العدليين المسندة الى الخطأ الجسيم في الأحكام والقرارات الحائزة على الصفة المبرمة وفي الإجراءات المستنفد تجاهها كافّة طرق الطعن المنصوص عنها قانونًا.

2- عدم قبول المراجعة المبنية على مداعاة الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن أعمال القضاة العدليين المسندة الى الخطأ الجسيم لعدم إستنفاد الطالب الوسائل القانونية المتاحة تجاه القرار المشكو منه.

بناء عليه

وحيث إن المدعي يطعن في قرار المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت المتمثل في الادعاء عليه؛

1-وحيث إن اجتهاد هذه الهيئة استقر، على ان مداعاة الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن اعمال القضاة العدليين – سواء أكانوا ممن يتولون الحكم او التحقيق او النيابة العامة – المسندة الى الخطأ الجسيم التي نص عليها البند الرابع من المادة 741 أ.م.م.، هي طريق طعن استثنائي، يلجأ إليه عند استنفاد الخصوم لسائر طرق الطعن المنصوص عليها قانوناً؛

وحيث إنه بالتالي، فإن مداعاة الدولة، تنحصر في الأحكام او القرارات القضائية التي تحوز على الصفة المبرمة، وفي الإجراءات التي يصح الطعن بها واستنفدت تجاهها وسائل المراجعة المتاحة قانوناً،

وحيث إن المدعي لم يرفق مع استحضاره صورة عن القرار المشكو منه الذي اصدره المحقق العدلي بحقه، كما لم يبين رقمه وتاريخه وفق ما توجبه احكام المادة 745 أ.م.م. معطوفة على المادتين 738 و718 من القانون عينه، مكتفياً بإبراز صورة عن ورقة الدعوة التي وجهت إليه للحضور امام المحقق العدلي، مع ما لهذا الأمر من مفاعيل لناحية مدى إمكانية قبول طعنه شكلاً، هذا من جهة أولى؛

2-وحيث إنه من جهة ثانية، وبمعزل عما إذا كان القرار المشكو منه، من حيث طبيعته، يقبل الطعن عن طريق مداعاة الدولة لمسؤوليتها عن اعمال القضاة العدليين المبنية على الخطأ الجسيم، فإنه يتبين مما عرضه المدعي في الاستحضار، وفي ضوء الأسباب التي يسند اليها دعواه والمتعلقة بانتفاء صلاحية المحقق العدلي، سواء أكان بالاستناد الى احكام الدستور (المادتين 70 و71 منه)، او بالاستناد الى احكام المادة 356 أ.م.ج.، أنه حتى تاريخه، لم يستنفد ما أتيح له من وسائل قانونية تجاه القرار المشكو منه قبل سلوك المراجعة الراهنة؛

وحيث إن المراجعة تكون بالتالي غير مقبولة؛

وحيث إنه يقتضي الحكم على المدعي بمبلغ مليون ليرة لبنانية كتعويض للمدعى عليه سنداً للمادة 750 أ.م.م.؛

لذلك

تقرر بالإجماع: عدم قبول المراجعة، وتضمين المدعي النفقات، وإلزامه بدفع مبلغ مليون ليرة لبنانية كتعويض للمدعى عليها، ومصادرة التأمين؛

قراراً صدر بتاريخ 25/11/2021

*   *   *