• لبنان
  • الإمارات
  • الكويت
  • قطر
← المجلة القضائية

المفهوم القانوني للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأهميّته الحيوية للاقتصاد اللبناني

- تعريف مفهوم الشراكة:

ليس هناك من تعريف موحّد لمفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بيد أنّها عقد بين طرف من القطاع العام وطرف من القطاع الخاص، يقدّم فيه الطرف الخاص خدمة عامة أو مشروع عام ويتحمل جزء من المخاطر المالية والتقنية والتشغيلية في المشروع.

وقد قدمّت المنظّمات الدولية ومعاهد الأبحاث تعريفاتٍ مختلفة كما يلي (1):

  • تعرّف مجموعة البنك الدولي الشراكة بين القطاعين العام والخاص بأنّها « عقد طويل الأجل يُبرم بين طرف خاص وقطاع عام لتوفير خدمة أو مشروع عام، يتحمّل بموجبه القطاع الخاص مخاطر ومسؤوليات إدارية كبيرة، وترتبط فيه الأتعاب بمعايير حُسن الأداء »
  • تصنّف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD)) مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بأنّها « ترتيبات يوفّر بموجبها القطاع الخاص خدمات أو مشاريع تُعنى بالبنية التحتية لطالما قدّمها القطاع العام، مثل المستشفيات والمدارس والسجون والطرق والجسور والأنفاق والسكك الحديدية ومحطات المياه والصرف الصحي »

تتمثل الشراكة بين القطاعين العام والخاص بعقود طويلة الأجل بين الدولة والشركات الخاصة، وتهدف إلى الاستفادة من كفاءة القطاع الخاص وخبراته وإمكانياته المالية عند تقديم أصول أو خدمات عامة.

إنّها ليست شراكة برأس المال ولا هي شراكة بالأرباح، بل هي شراكة بالمخاطر، بحيث أنّ القطاع العام يحوّل إلى القطاع الخاص بعض مخاطر المشروع ويحتفظ بأخرى بحيث يتقاسم الطرفان المخاطر بحسب قدرة كل منهما على إدارتها بشكل أفضل.

ويبقى القطاع العام مسؤولا" عن تقديم الخدمات وعن إصدار الإذن بمنح البدل المتوجب للشريك الخاص وهو بدل مشروط بالأداء. (2)

هو اذا" مشروعا" مشتركا" ذو طبيعة اقتصادية يساهم فيه القطاع الخاص عن طريق التمويل والادارة، ويتحمل الشريك من القطاع الخاص مسؤولية تقديم خدمة عامة بما في ذلك الاستثمار في البنية التحتية الضرورية أو الحفاظ عليها أو تعزيزها أو بناءها بالإضافة إلى الإدارة والتشغيل.

فيتحمل مثلاً القطاع الخاص في عقود الشراكة مخاطر التطوير والتصميم والتشييد والتشغيل والاستكشاف والتمويل والتضخم، ويتحمل القطاع العام مخاطر البيئة والتنظيم والسياسة والتعرفة. ويمكن أن يتحمل الطرفان معاً المخاطر المتعلقة بالقوة القاهرة والعرض والطلب والعلاقات مع العمال والربح والخسارة والتطور التكنولوجي إلخ.

اذا" إنّ المشاركة بالمخاطر هي إحدى الأسباب الرئيسية التي تجعل الحكومات تختار الشراكة بين القطاع العام والخاص، وبخاصة للمشاريع الطويلة الأجل، نظراً لوجود قدر كبير من عدم اليقين بفعل الإطار الزمني الطويل وعجز الحكومات عن تنفيذ مشاريع في الوقت المناسب وضمن الكلفة المحددة.

2- الشراكة في التشريع اللبناني:

عرف لبنان نظام امتياز المرافق العامة منذ العهد العثماني بحيث كانت الامتيازات تمنح وتدار بموجب قانون الامتيازات العثماني الصادر عام 1909، ثم ما لبث أن تبدّل الأمر في عهد الانتداب الفرنسي حيث صدرت عدة قرارات نظّمت كيفية منح الامتيازات ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

القرار رقم 144/25 الصادر في 26/5/1925 المتعلق بالأملاك العامة، الذي يمنح الامتياز اذا كان المشروع يلبّي مصلحة عامة،

والمادة 89 من الدستور اللبناني التي تجيز إبرام عقود الشراكة في لبنان ومنح التزام أو امتياز لاستغلال مورد من موارد ثروة البلاد الطبيعية أو مصلحة ذات منفعة عامة أو احتكار بموجب قانون ولمدة محددة.

بعد ذلك صدرت عدة قوانين ونصوص نظّمت طرق منح الامتيازات واستردادها، ومنها القانون رقم 218 الصادر بتاريخ 13/5/1993 المتعلق بالإجازة لوزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية إجراء استدراج عروض عالمي بغية تنفيذ مشروع نظام الهاتف الخليوي المتطور الرقمي معيار GSM وذلك على أساس دفتر شروط خاص يوضع لهذه الغاية تحدد فيه الشروط الفنية والإدارية والمالية والاستثمارية وعلى أساس اعتماد مبدأ التمويل الذاتي(3)، وصولا" الى القانون رقم 440 بتاريخ 29/7/2002 المتعلق بتعديل بعض مواد قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني ومنها المادة 762 ، والقانون رقم 48 تاريخ 14/9/2017 المتعلق بتنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

3- تمييز عقد الشراكة عن عقد البي او تي:

بحسب دليل الانسترال

 ( (UNCITRAL : The United Nations Commission on International Trade Law

التشريعي المتعلق بمشاريع البنية التحتية المموّلة من القطاع الخاص الصادر عن لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي الذي اقرّ في نيويورك في شهر تموز من العام 2000 ، فانّ عقد البي او تي هو شكل من أشكال تمويل المشاريع، تمنح بمقتضاه حكومة ما، لفترة من الزمن، احد الاتحادات المالية الخاصة، ويدعى شركة المشروع، امتيازا" لتنفيذ مشروع معين، وفي هذه الحالة تقوم شركة المشروع ببنائه وتشغيله وإدارته لعدد من السنوات، وتسترد تكاليف البناء، وتحقق أرباحا من تشغيل المشروع واستغلاله تجاريا، وفي نهاية مدة الامتياز تنقل ملكية المشروع إلى الحكومة.

يتشابه عقد البي او تي مع عقد الشراكة في عدة امور منها: تمويل المشروع بكافة نواحيه من قبل الطرف الخاص المتعاقد مع الادارة، جذب المستثمرين، تعزيز المنافسة والشفافية، تحسين البنى التحتية والمرافق العامة، واعتماد التكنولوجيا الحديثة وافادة الدولة منها.

من ناحية اخرى يختلف عقد البي او تي مع عقد الشراكة في امور عدة منها انّ المتعاقد مع الادارة في اطار عقد الشراكة يتقاضى اتعابه مباشرة من الطرف العام، في حين يتقاضى المتعاقد مع الادارة في اطار عقد البي او تي اتعابه من المنتفعين من المرفق العام على شكل رسوم مقابل الخدمة العامة،

بالاضافة الى انّ المتعاقد في العقد الاول يدرك مسبقا" المبلغ المالي الذي سيتقاضاه، أما في عقود البي او تي فانّ المتعاقد الخاص لا يمكنه معرفة المبلغ بصورة مسبقة كونه يتقاضى اتعابه من الرسوم التي سيدفعها المنتفع لقاء استخدام المنشأ العام والانتفاع به، اي من عائدات التشغيل.

4- تمييز عقد الشراكة عن الخصخصة:

إذا كانت الخصخصة تعني التخلي الكامل عن الأصول، فإنّ الشراكة لا تصل إلى حد التخلي الكامل عن ملكية المرفق، بحيث انّ ملكية المشروع في ظل الشركات المخصخصة تكون للشركة المخصخصة، أما في عقود الشراكة، فإنّ ملكية المشروع تكون للدولة طوال مدة تنفيذ العقد.

انّ طرح مسألة الشراكة تعرّض لانتقادات العديد منها في غير محلّه الصحيح، كالاعتبار مثلا"(4) انّ تمويل المشروع من قبل الدولة هو أقل كلفة، في حين انّ الشراكة بين القطاعين العام والخاص ليست بالأمر الجديد في لبنان، ونذكر على سبيل المثال العقد المبرم مع شركة IBC لمعالجة النفايات في صيدا، وعقد شركة ليبان بوست المتعلق بخدمات البريد، وعقد شركة فال الخاص بميكانيك السيارات، بحيث أنّ الدولة لم تتكبد نفقات هذه المشاريع وحقّقت وفرا" جرّاء ذلك.

ايضا" يتم الخلط احيانا" بين الشراكة والخصخصة، علما" انّ الاولى تختلف عن الثانية بأمور عديدة منها انّ الخصخصة تنطوي على بيع الأصول، أما الشراكة فتنطوي على شراء الأصول، والخصخصة هي تحويل جميع المخاطر والفوائد إلى القطاع الخاص، أما الشراكة فتنطوي على تحويل بعض المخاطر إلى القطاع الخاص.

كذلك تعطي الخصخصة القطاع الخاص الحرية في وضع مواصفات الإنتاج، بينما تكون هذه المواصفات محددة مسبقا في عقود الشراكة ضمن استدراج العروض.

اضف الى ذلك أنّه في عقود الشراكة تبقى مسؤولية تقديم الخدمة على عاتق القطاع العام.

كما تقتضي الاشارة الى انّه في الخصخصة تستوفي الدولة مبالغ لقاء تحويل المشروع إلى القطاع الخاص، أمّا في عقود الشراكة، تسدّد الدولة للقطاع الخاص مبالغ لقاء تقديم الخدمات وتحويل المشروع إليها.

5-سلطة الرقابة والمبادىء القانونية التي تسود عقد الشراكة:

تتضمن الرقابة متابعة عمليات تنفيذ وإقامة المشروعات الاستثمارية للتثبت من مدى تحقيق الأهداف المراد إدراكها في وقتها المحدد، وتحديد مسؤولية كل ذي سلطة، أو الكشف عن مواطن الخلل حتى يمكن تفاديها والوصول إلى اكبر كفاءة ممكنة.

هذا، وتعدّ سلطة الرقابة بما تشمله من توجيه وإشراف من أهم السلطات التي تتمتع بها الإدارة في مجال العقود الإدارية بصورة عامة وعقود الشراكة بصورة خاصة.

وقد عرّف بعض الفقهاء الرقابة بأنه يقصد بها: مراقبة الأعمال المادية التي يقوم بها المتعاقد مع الإدارة والتأكد من أنّ المتعاقد باشر ونفّذ التزاماته العقدية طبقاً لشروط العقد، وبالتالي، فإنّ هذا المفهوم قصر سلطة الرقابة التي تمارسها الإدارة عند حد الإشراف، وتتم ممارسة حق الإشراف من خلال إرسال مندوبين إلى موقع العمل للتأكد من تنفيذ العقد وجودة الخدمات المستخدمة.(5)

(Laurence Folliot Lalliot, Execution du contrat administratif, J.C.A, 2000 Fascicule numero 614)

وحق الرقابة يعدّ من أهم الحقوق التي تتمتع بها الإدارة، وتكتسب أهمية خاصة في عقود الشراكة بسبب طول مددها، والتزام المشغّل أو شركة المشروع بإعادة ملكية المرفق العام بحالة جيدة في نهاية مدة العقد، فضلا" عن أنه غالبا ما يكون المستثمر أو الملتزم شركة أجنبية، مما يقتضي احتفاظ الإدارة بسلطتها الرقابية حفاظا" على المصلحة العامة.

كما تشمل رقابة السلطة الإدارية للشريك الخاص مسألتين:

  • الإحاطة بالمعلومات الضرورية عن حالة المرفق وسيره ونشاطه، الأمر الذي يفرض على الشريك الخاص تسهيل مهمة المندوبين الذين ترسلهم الإدارة لجمع هذه المعلومات، بأن يقدم لهم ما يطلبوه من وثائق ومستندات أو يجيب على ما يوجهونه من أسئلة.
  • لفت نظر الشريك الخاص إذا حاد عن السبيل السوي، وتوجيه بعض التعليمات إليه على النحو الذي يحقق اكبر استفادة للمنتفعين بالمرفق.

من جهة اخرى، يخضع اختيار المتعاقد في عقد الشراكة لمبادئ عديدة منها العلانية، المنافسة الحرة، الشفافية، المساواة وتكافؤ الفرص.

ويقصد بالعلانية اختيار المتنافس في عقود الشراكة بقدر من الشفافية وعدم السرية، وأن تصبح كافة الإجراءات معلومة ومعروفة للكافة، وذلك من اجل مكافحة الرشوة والفساد.

تنص أفضل الممارسات على أن تبدأ عملية طرح المشروع المشترك بمرحلة تأهيل مسبق وهي مرحلة تهدف إلى جعل عملية طرح المشروع أكثر كفاءة عن طريق التأكد من مشاركة المرشّحين المناسبين فقط في تقديم العروض النهائية، على أن تكون شروط التأهيل منطقية وفعالة وأن لا تنشئ قيوداً غير مبررة تقلل من حدة المنافسة، علماً أنه من المستحسن ألا يقل عدد المؤهّلين عن ثلاثة.(المرجع السابق، صفحة 117)

6- التحكيم لحل النزاعات:

ايجابيات عديدة تطبع عقد الشراكة، ومنافعه تكاد لا تحصى، ولذلك، وجب ضمان تحفيز المستثمر الاجنبي من خلال عقد يضمن تسوية المنازعات بشكل عادل وشفّاف وغير متحيّز، كما ومن خلال اعتماد  الوسائل الودية كالتوفيق، التفاوض والوساطة على سبيل المثال لا الحصر، وصولا" الى التحكيم، نظرا" لارتباط عقود الشراكة بالتجارة الدولية،

(المادة 809 من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني:

« يعتبر دوليا التحكيم الذي يتعلق بمصالح التجارة الدولية. ويحق للدولة وسائر الأشخاص المعنويين العامين اللجوء إلى التحكيم الدولي »)

 خاصة انّ عقود الشراكة تشمل ميادين عديدة كالاشغال العامة، المياه، السدود، الكهرباء وتوليد وتوزيع الطاقة والطاقة المتجددة، النقل، المطارات والمرافئ وسكك الحديد والطرق والميترو والباصات والعبّارات البحرية، معالجة النفايات الصلبة، والاتّصالات وتكنولوجيا المعلومات، الرعاية الصحية، التعليم، خدمات البريد، والسجون...

يعتبر التحكيم الوسيلة الانجع لحل النزاعات في عقود التجارة الدولية كونه يمنح الفرقاء امكانية اختيار المحكّمين ذوي الاختصاص والكفاءة بموضوع النزاع، بالاضافة الى سرعة البت بالنزاع  والطابع السري غير العلني الذي يطبع اجراءاته.

والميزة الاهم التي تحفّز المستثمر الاجنبي توقيع عقد شراكة هي في تضمّنه بندا" تحكيميا" يضمن من خلاله استقلالية المحكّم او الهيئة التحكيمية، ذلك انه في حال اللجوء الى القضاء، سيكون القاضي ملزماً بتطبيق القانون الوطني، بحيث ينظر اليه المستثمر الاجنبي بعين الخشية باعتباره حَكَماً وخصماً في ذات الوقت.

بحسب الفقرة الاولى من المادة 814 من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني تعطى القرارات التحكيمية الصيغة التنفيذية ما لم تكن مخالفة بصورة صريحة للنظام العام الدولي وليس للنظام العام الداخلي، وذلك للحيلولة دون تذرّع الدولة بتشريعها الداخلي لعدم تنفيذ القرارات التحكيمية التي تصدر ضدها، وبذلك تتبدى أهمية التحكيم في عقود الشراكة في أنه يحفظ حقوق الدولة والمستثمر في آن، إذ أنّ القرار التحكيمي يمكن تنفيذه بفضل اتفاقية نيويورك لتنفيذ الأحكام التحكيمية والتي وقّعت عليها غالبية الدول.

هذا وقد صدر القانون رقم 440 بتاريخ 29/7/2002 المتعلق بتعديل بعض مواد قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني ومنها المادة 762 حيث ورد في تعديل هذه المادة النص الآتي: « يجوز للدولة ولأشخاص القانون العام، أيّا كانت طبيعة العقد موضوع النزاع اللجوء إلى التحكيم»، وقد تضمّن التعديل المشار إليه أنه: « اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون التعديلي، لا يكون البند التحكيمي أو اتفاق التحكيم نافذا في العقود الإدارية إلا بعد إجازته بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، بناء على اقتراح الوزير المختص بالنسبة إلى الدولة، أو سلطة الوصاية بالنسبة إلى الأشخاص المعنويين من القانون العام»

انّ مسودة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص المنظّمة من قبل المجلس الاعلى للخصخصة تضمّنت مسألة بالغة الاهمية فيما خصّ التحكيم، بحيث انّ المستثمر في لبنان يستفيد من فائدة مضافة وهي عدم وجوب إجازة البند التحكيمي أو اتفاق التحكيم بمرسوم في مجلس الوزراء تطبيقاً لنص المادة 762 من قانون أصول المحاكمات المدنية التي توجب إجازة البند التحكيمي في العقود الإدارية الذي تكون فيها الدولة أو أحد الأشخاص المعنويين طرفاً، بمرسوم يصدر عن مجلس الوزراء.

إذ يخشى بعدما يتعاقد المستثمر مع الدولة أن يتقاعس ممثلوها لأي سبب، عن عرض البند التحكيمي على مجلس الوزراء لإجازته، فيحرم المستثمر في حال نشوء نزاع، من اللجوء إلى القضاء العادي بفعل تضمّن عقده لبند تحكيمي، ويحرم أيضاً من اللجوء إلى التحكيم لعدم إجازة البند التحكيمي أصولاً، وعليه، انّ دفتر شروط المشروع والذي يتضمن عقد الشراكة سيرفع الى مجلس الوزراء للموافقة عليه، وبالتالي، فانّه بعد ترسية العقد على المستثمر الرابح وتوقيعه، فلا يترتب القيام بأي اجراء آخر بشأن البند التحكيمي الذي يصبح نافذا" وملزما" لاطرافه. (6)

كذلك اعتبر المحامي والمحكّم الدولي الأستاذ ميشال نصّار أنّ قانون الشراكة الجديد أجاز للطرف العام عدم استصدار مرسوم يجيز حل النزاع من خلال التحكيم:

« The new PPP Law will allow investors to benefit more easily from a dispute resolution clause providing for arbitration in the Partnership Agreement, since the state-party won’t need a specific authorization to be able to resolve the dispute in arbitration. »   (7)

7- القانون رقم 48 تاريخ 14/9/2017 المتعلق بتنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص:

كان لا بد من سنّ قانون ينظم الشراكة نظرا" لأهمية هذا الموضوع، وقد حمل في طيّاته إمكانية إحداث تغيير جذري ذو تأثير واسع على الاقتصاد(8) بحيث انّ إصدار قانون للشراكة بين القطاعين العام والخاص من شأنه أن يخلق أكثر من مئتي ألف فرصة عمل، من خلال تشييد البنية التحتية وتحقيق النمو والتنمية»(9)

إن صدور قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص كان ضرورياً لكي يكون لبنان أكثر قدرة على المنافسة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وإدخال الخبرات إلى البلاد وخلق الآلاف من فرص العمل، وفي نهاية المطاف، زيادة الإيرادات وتحفيز النمو الاقتصادي.

وقد تمّ وصفه بالقانون التحديثي لمساهمته في خلق بيئة تمكينية اقوى لزيادة استثمارات القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية الرئيسية والتي من شانها ان تحسّن القدرة التنافسية الوطنية.(10)

يضع قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص إطاراً قانونيا شاملا للمشاريع المشتركة يتماشى إلى حد كبير مع المعايير الدولية، بشكل يطمئن الشركاء المحتملين من القطاع الخاص بأنّ لبنان يعتمد آلية شفافة لتلزيم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص واستقطاب الاستثمارات التي لبنان بأمسّ الحاجة إليها لتحفيز التنمية والازدهار.

أيضا" يحدد القانون المذكور بشكل واضح إجراءات الأطراف المعنية وواجباتها ومجريات كل مشروع من المشاريع المشتركة وفي مراحله التأسيسية والتشغيلية، بدءا" من المراحل الأولية لتقديم العروض، مرورا" بالتنفيذ، حتى المراقبة، وتحديدا"، مشاركة الوزارات في المشروع المشترك المتوخّى.

كما أنه يُخضع العملية لتقييم اقتصادي واضح / دراسات الجدوى، ويحدد الأحكام الرئيسية لعقد الشراكة، ويشير بشكل خاص إلى إمكانية اللجوء إلى التحكيم أو إلى آليات بديلة أخرى لتسوية النزاعات في حالة نشوء خلاف مع الشريك الخاص، كما ينصّ على تعزيز المساءلة والشفافية على مختلف المشاريع المشتركة مما يقلّل من الفساد.

ومع ذلك، ثمة ملاحظات عديدة على القانون، وعلى وجه التحديد: ( المرجع السابق – صفحة 18 )

  • لا يوفر الأطر الزمنية التي يجب احترامها منذ اقتراح المشروع المشترك وحتى التوقيع على عقد الشراكة. وينبغي أن يكون الشريك الخاص قادراً على توقّع الأطر الزمنية للمراحل الرئيسية إن لم يكن كلها، التي ترمي إلى منح عقد الشراكة..
  • لا يشكّل لجنة تظلّم أو هيئة مماثلة تكون مختصة للنظر في الطعون المحتملة المقدمة من الشريك الخاص ضد قرارات السلطات ذات صلة بمجريات المشروع المشترك.
  • لا يحدد الأنواع المختلفة لعقود الشراكة التي تختلف بحسب طبيعة المشروع والمخاطر المحددة، كما أنه لا يتضمن قواعد واضحة للقوة القاهرة.
  • لا يخصّص نسبة مئوية دنيا من الوظائف التي يتم إنشاؤها من مشروع الشراكة للعمال اللبنانيين، بهدف المساهمة في الحد من تفاقم مشكلة البطالة.

الى ذلك نضيف الملاحظات التالية:

جاء في المادة الاولى من القانون شرحا" للمصطلحات من بينها مصطلح: " شركة المشروع "، وهي الشركة المغفلة اللبنانية التي تؤسّس من قبل الشريك الخاص بهدف تنفيذ المشروع المشترك.

نشير في هذا الاطار الى أنّ القانون لم يحدد نوع الاكتتاب في هذه الشركة، لذلك نقترح أن يتم تعديل القانون لهذه الجهة لينصّ صراحة على انّ الاكتتاب في هذه الشركة يكون عاما" ومفتوحا" غير مغلق ومحصور، بحيث يتم جمع رأس مال الشركة عن طريق طرح الأسهم الممثلة لرأس المال على الجمهور لشرائها، الأمر الذي يعزّز الشفافية ويؤمّن الرقابة.

فيما خصّ مسألة الأطر الزمنية التي يجب احترامها الواردة أعلاه، نذكر على سبيل المثال الفقرة الثالثة من المادة الثانية من القانون التي لا تحدد مهلة لابداء موافقة المجلس على السير بالمشروع المشترك ومهلة اصدار الترخيص.

الأمر ذاته فيما خصّ عدم تحديد مهلة لإعداد دراسة شاملة حول المشروع المشترك الواردة في المادة الخامسة،

وعدم تحديد مهلة لاحالة ملف المشروع الى مجلس الوزراء بواسطة رئيسه وفقا" لما تضمّنته المادة السادسة،

كذلك الأمر فيما خصّ الفقرة الرابعة من المادة الخامسة لجهة عدم تحديد مهلة لدراسة طلبات التأهيل والتدقيق بمستنداتها، وعدم تحديد مهلة لبتّ المجلس بالتقرير.

في السياق ذاته لا مهلة للمشاورات المذكورة في المادة التاسعة، ولا مهلة محددة لإعداد عروض المرشّحين المؤهلين الفنية والمالية لتقديمها الى لجنة المشروع وفقا" لما تنص عليه المادة الثانية عشر، ولا مهلة محددة لفضّ لجنة المشروع العروض المالية العائدة الى العروض الفنية المقبولة بحسب المادة السابعة عشر من القانون.

كذلك تقتضي الاشارة الى أنّ الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون حصرت حق اقتراح المشاريع المشتركة برئيس المجلس او الوزير المختص، في حين كان من الأفضل أن يُعطى هذا الحق أيضا" للقطاع الخاص، الذي، وانطلاقا" من رؤيته وتصوّره والخطط التي يعدّها، يتقدم باقتراح مشروع مشترك مثله مثل رئيس المجلس أو الوزير أو رئيس المجلس البلدي، وتتحقق بذلك الافادة من طروحات القطاع الخاص.

المادة ذاتها تنص على أنّ الاقتراح يجب أن يتضمن دراسة أوّلية للمشروع، لكن ذلك لا يكفي اذ يجب ان يتضمن الاقتراح، بالاضافة الى الدراسة الأولية، الأسباب الموجبة ودراسة الجدوى الاقتصادية.

فيما خص الفقرة الثالثة من المادة الرابعة المذكورة فقد نصّت على أنّ لجنة المشروع تختار مكاتب استشارات مالية وقانونية وفنية لتعاونها في عملها على أن يتعاقد معها المجلس.

في هذا الاطار نشير الى أنه يفترض اضافة عبارة: "  عند الحاجة  "، أي بإمكان الشخص العام طلب رأي أجهزة ومؤسّسات الدولة كوزارة المالية وسواها، واذا لم يكن بإستطاعة أجهزة الدولة تقديم المشورة والعون، في هذه الحالة يتم اللجوء الى التعاقد مع الغير، لما في ذلك من وفر محقق على خزينة الدولة.

بالانتقال الى الفقرة الثانية من المادة السابعة، فقد ذكرت أنّ الدعوة العامة للراغبين بالترشح للفوز بالمشروع المشترك تنشر قبل مدة شهر على الأقل من الموعد النهائي لتقديم طلبات الاهتمام في صحف محلية ودولية ومجلات متخصّصة وعلى موقع المجلس اللاكتروني.

عمليا"، إنّ مهلة الشهر المذكورة قصيرة جدا" ولا تتناسب مع الواقع، ويجب تعديلها لتصبح شهرين على الأقل.

انطلاقا" من الواقع المرير والتجارب المخيّبة للآمال، لا بد من تعديل الفقرة الثالثة من المادة  السابعة التي تمنع اختيار شريك خاص أعلن إفلاسه أو اذا كان في حالة تصفية أو اذا كان قد صدر بحقه أحكاما" قضائية لبنانية أو أجنبية بالادانة لقيامه بأعمال تواطؤ أو ممارسات فاسدة.

بحيث يجب عدم الاكتفاء بالشروط المحددة المذكورة، لا بل يقتضي الاشتراط أيضا" دراسة ملفه والاطّلاع عن كثب على المشاريع التي سبق والتزمها في لبنان والخارج، للتحقق من سمعته ومن نجاج مشاريعه، وما اذا كان من وقوعات على الصحيفة التجارية لشركته، ولا يكفي فقط اشتراط ألاّ يكون في حالة تصفية.

تحفيزا" للمستثمر، يقتضي تعديل الفقرة السادسة من المادة السابعة التي تنص على أنّ لجنة المشروع تبلّغ المرشّحين غير المؤهلين اسباب عدم تأهيلهم، بحيث يضاف الى ذلك امكانية استكمال النقص في ملفاتهم اذا كان ذلك ممكنا" ضمن مهلة محددة.

في مسألة التحكيم، نصّت الفقرة الخامسة عشر من المادة العاشرة على حل النزاعات من خلال الوساطة والتحكيم الداخلي والدولي.

 وعليه، ومنعا" للالتباس، نقترح تبني الصياغة الواضحة لما جاء في مسودة قانون الشراكة المنظمة من قبل المجلس الاعلى للخصخصة لجهة النص الصريح بعدم وجوب إجازة البند التحكيمي أو اتفاق التحكيم بمرسوم في مجلس الوزراء تطبيقاً لنص المادة 762 من قانون اصول المحاكمات المدنية، بحيث تصبح الفقرة المذكورة على الشكل التالي:

الفقرة 15: الاصول المتبعة لحل النزاعات، بما فيها الوساطة والتحكيم الداخلي والدولي بدون الحاجة الى إجازة البند التحكيمي أو اتفاق التحكيم بمرسوم في مجلس الوزراء تطبيقاً لنص المادة 762 من قانون اصول المحاكمات المدنية.

ايضا" لم يلحظ القانون مسألة التعاقد من الباطن، لذلك، ونظرا" لتشعّب الاختصاصات وحاجة الشريك الخاص في معظم الأحيان للجوء الى التعاقد من الباطن لتنفيذ جزء من المشروع تحت اشرافه وعلى كامل مسؤوليته، ونظرا" لعامل الاعتبار الشخصي تجاه الشخص العام، فإنه يقتضي اضافة مادة تسمح للشريك الخاص بالتعاقد من الباطن شرط الاستحصال على موافقة الشخص العام على التعاقد مع المتعاقد من الباطن من جهة، ومن جهة أخرى، الزام هذا الأخير بالموافقة على البند التحكيمي ليسري عليه كي لا يتذرّع في حال النزاع، بمبدأ نسبية العقود ليتنصّل من البند التحكيمي. 

تضمّن القانون شرحا" مفصّلا" للاجراءات والمراحل التأسيسية والتشغيلية، ونصّ على حل النزاعات بواسطة التحكيم، وعليه، سنتوقف عند بعض ما جاء في القانون لهذه الجهات وفقا" لما يلي:

أ-: الاجراءات:

إنّ اتّخاذ أي قرار استثماري يجب أن يكون مدعوماً بدراسة معمّقة ووافية للمشروع، تتناول الجوانب الفنية والاقتصادية والقانونية والتمويلية، بما في ذلك مدى اهتمام المستثمرين ومدى امكانية استقطاب التمويل اللازم.

كما تشكّل طريقة التلزيم حجر الزاوية في عملية اختيار الشريك الخاص وتلعب دوراً محوريا في نجاح أو فشل المشروع المشترك.

انّ عملية طرح المشروع المشترك يفترض ان تبدأ بمرحلة تأهيل مسبق وهي مرحلة تهدف إلى جعل عملية طرح المشروع أكثر كفاءة لكلي الجانبين عن طريق التأكد من مشاركة المرشّحين المناسبين فقط في تقديم العروض النهائية، على أن تكون شروط التأهيل منطقية وفعالة وأن لا تُنشئ قيوداً غير مبررة تقلل من حدة المنافسة، علماً أنه من المستحسن ألا يقل عدد المؤهلين عن ثلاثة(11)، على ان يتبع ذلك مرحلة الحوار مع المرشّحين المؤهّلين وذلك قبل إصدار دفتر الشروط.

يتبع ذلك مرحلة تحضير العروض تمهيدا" لاستلامها وفضّها وتقييمها بحيث ترفض العروض الفنية التي لا تكون مطابقة لمتطلبات دفتر الشروط وتعاد العروض المالية التابعة لها إلى أصحابها بدون الكشف عنها.

وتخضع العروض الفنية التي تبين أنها مكتملة وممتثلة للحد الأدنى لمتطلبات دفتر الشروط لتحليل وتقييم ومفاضلة العروض الفنية الباقية وصولا إلى ترسية العقد.

8- الخلاصات والتوصيات:

تبرز أهمية تطبيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في لبنان في كونها من اهم السبل المتاحة لتمويل وإنشاء بنية تحتية لبنان بأمسّ الحاجة إليها، ولخلق فرص عمل بأعداد كبيرة وبنوعية عالية تكفل استقطاب الكفاءات اللبنانية الناشئة والمتمرّسة على حدّ سواء.

كما تبرز اهميته بسبب عوامل عديدة منها، الاستعداد الخارجي من قبل الشركات والمؤسّسات الدولية لتنفيذ المشاريع الاستثمارية، ارتياح القطاع الخاص لفكرة الشراكة على المخاطر بدلاً من رأس المال والأرباح، والحاجة إلى دعم الاقتصاد عبر تشجيع الاستثمارات.(12)

إنّ تشييد بنية تحتية حديثة ومستدامة يساعد على رفع معدلات النمو الاقتصادي، ويسهّل الاستثمار في رأس المال البشري. ولا شك أنّ هناك حاجة إلى إحداث زيادة كبيرة في استثمارات البنية التحتية في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية للحد من الفقر وتحقيق الازدهار المشترك على نحو مستدام والوصول إلى أهداف التنمية المستدامة. (13)

معوّقات ومشاكل عديدة تعترض الشراكة في لبنان منها، التردٍّي الشديد في بناه التحتية مردّه إلى عجز الدولة المزمن عن تحمّل أعباء الانفاق الاستثماري اللازم بدون اللجوء إلى زيادة الدين العام أو فرض ضرائب جديدة على المواطن اللبناني.

هذا الأمر ينعكس سلباً على قدرة الدولة على تأمين الخدمات العامة حتى الأساسية منها، كالكهرباء والنقل العام، خاصة في ظل ما يشهده لبنان حاليا" من حركة شعبية رافضة لفرض ايّة ضريبة جديدة.

ومن المشاكل العديدة التي يعاني منها الاقتصاد اللبناني، عجز الموازنة العامة السنوي وتراكم الدين العام(14).

لقد أثبتت التجارب العالمية أنّ نجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص يرتكز على معطيات عديدة منها، وجود قانون عصري ينص على حل النزاعات من خلال التحكيم ومراسيم تنظيمية مع تأمين درجة عالية من الشفافية تضمن المصلحة العامة وتراعي حقوق المستثمرين في آن وتحقق التوازن،

وتوزيع المخاطر بحيث لا يتحمل القطاع العام كل مخاطر المشروع،

وتعزيز اللامركزية، ذلك انّ الشراكة تسمح بتفعيل اللامركزية الاقتصادية من خلال اللجوء الى الشراكة لتطوير مشاريع تحتاج الى الكفاءة والخبرة.

لتطبيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص العديد من النتائج الإيجابية أبرزها، تحريك العجلة الاقتصادية بهدف تطوير الاقتصاد اللبناني وتمكينه من استعادة دوره كمركز تجاري ومالي واقتصادي في المنطقة، وتحفيز نموّ الناتج المحلي وتأمين نمو الاقتصاد المستدام، وإعفاء الدولة من خيار الاستدانة لتمويل مشاريع بنى تحتيّة، والحدّ من نمو الدين العام.

بهدف تفادي المخاطر السياسية والاقتصادية المحتملة من الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتي يمكن أن تأخذ شكل زيادة تكاليف المشروع والتعديل في القوانين، وضعف الرقابة من قبل الدولة بسبب ضعف المؤشرات الموضوعة في العقود، وتلزيم مشاريع شراكة في ظل نظام مناقصات غير شفاف وعادل، لا بد من تطوير نظام المناقصات العامة وتحديثه في لبنان،

وتعزيز حق المواطنين والمجتمع المدني في الحصول على المعلومات الكافية عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تعزيز أطر الرقابة المجتمعية لضمان الالتزام بالاتفاقات المعقودة بين الدولة والقطاع الخاص،

والقيام بإصلاحات هيكلية على مستوى الموازنة العامة وتخفيض العجز وتطوير البورصة لكي تصبح عصرية وحديثة، والسعي إلى التمويل على شكل أسهم من قبل شركات القطاع الخاص.

بالاضافة الى ما تقدم، من المفيد الأخذ بعين الاعتبار بكافة التعديلات المقترحة على القانون في هذه الدراسة وفقا" لما سبق بيانه تعزيزا" للشفافية والرقابة وحسن وسرعة التنفيذ.

عسى أن يتخطى لبنان أزمته الراهنة وينهض بالاقتصاد وفقا" لرؤية واضحة شاملة ومتكاملة. (تحميل النسخة الكاملة)

 

9- المراجع:

(1).  الشراكة بين القطاعين العام والخاص: حان وقت التنفيذ

مدير عام ورئيس مجلس ادارة ليبان بوست السيد خليل داوود، صفحة 8.

(2). الشراكة بين القطاعين العام والخاص - صون مصالح لبنان... وتسريع عجلة الانماء، فرنسبنك للاعمال- قسم الأبحاث، ايلول 2017، صفحة 4.

(3). د.رئيف خوري، عقود البي او تي والخصخصة، مكتبة صادر ناشرون، بيروت، سنة 2002، صفحة 15)

(4). الشراكة بين القطاعين العام والخاص في لبنان، الدليل التوجيهي، الجمهورية اللبنانية، المجلس الاعلى للخصخصة، الطبعة الاولى، سنة 2013، صفحة 53.

(5). ( د. امل عبد الصمد الكوت، عقود الشراكة، PPP المؤسسة الحديثة للكتاب، الطبعة الاولى، سنة 2018، صفحة 117 و 181.

(6). الشراكة بين القطاعين العام والخاص في لبنان، الدليل التوجيهي، الجمهورية اللبنانية، المجلس الاعلى  للخصخصة، الطبعة الاولى، سنة 2013، صفحة 206.

(7). Arbitration under the Lebanese Public Private Partnership Law, Michel Nassar, 23/6/2018, Young ICCA

http://arbitrationblog.kluwerarbitration.com/Kluwer Arbitration Blog

(8). الشراكة بين القطاعين العام والخاص - صون مصالح لبنان... وتسريع عجلة الانماء، فرنسبنك للاعمال- قسم الأبحاث، ايلول 2017، صفحة 6.

(9). الأستاذ زياد حايك، الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة، المرجع ذاته، صفحة 12.

(10). ساروج كومار، المدير الاقليمي للبنك الدولي في الشرق الاوسط، المرجع ذاته، صفحة 3.

(11). الشراكة بين القطاعين العام والخاص في لبنان، الدليل التوجيهي، الجمهورية اللبنانية، المجلس  الاعلى للخصخصة، الطبعة الاولى، سنة 2013، صفحة 133.

(12). الشراكة بين القطاعين العام والخاص: حان وقت التنفيذ

مدير عام ورئيس مجلس ادارة ليبان بوست السيد خليل داوود، صفحة 14.

(13). الشراكات بين القطاعين العام والخاص، البنك الدولي، 5/4/2018، www.albankaldawli.org

(14). الشراكة بين القطاعين العام والخاص: حان وقت التنفيذ

مدير عام ورئيس مجلس ادارة ليبان بوست السيد خليل داوود، صفحة 12.

PDFالملف المرفقملف PDF · 295 ك.بتحميل ↓