منشورات صادر
الشامل في إجراءات الضابطة العدلية -دراسة مقارنة
المؤلف: د. حسان دياب
توازيا مع شيوع استخدام الأجهزة الالكترونية المتطورة، غدت التكنولوجيا الحديثة في حلف وعداء مع كل من الشرطة والمجرم في آن. فهي، من جهة، تيسر للمجرم أدوات تحضير، تنفيذ وتمويه مشاريعه الاجرامية، وفي المقابل، تعين المؤسسات الشرطية على كشف الجرائم من خلال تزويدها بوسائل تقنية فعالة. الى هذا، ترافق هذا التطور مع ظهور طائفة جديدة من الجرائم الالكترونية كان من تجلياتها أن غيرت وجه الجريمة من ظاهرة ملموسة الى حالة غير محسوسة ترتكب أركانها في عالم افتراضي استبدل فيه مسرح الجريمة التقليدي، الذي اعتاد المحققون احاطته بشريط أصفر، بمسرح جريمة افتراضي لا حدود له على أرض الواقع. شرح هذا الكتاب، وهو ثمرة خمس عشرة سنة من البحث والتنقيب والخبرة، التحقيق الجزائي الذي تباشره الضابطة العدلية في المرحلة السابقة على إقامة الدعوى العامة الى مجموعة من الإجراءات مستعرضا الاطار القانوني والاجرائي لكل منها بالتفصيل طارحا إياه على بساط المقارنة مع التشريعات الأخرى حيث يلزم غرض البحث العلمي، ومبرزا أبرز ما آل اليه كل من الفقه والاجتهاد في هذا الاطار، مستندا منفردا عن سواه الى التعليمات الداخلية المطبقة لدى الضابطة العدلية في كل من فرسنا ولبنان، مع تبيان حدود مشروعيته كما وحجيته في الاثبات، وذلك ضمن بابين. يستعرض الباب الأول الإجراءات التقليدية التي تكرست طويلا بالممارسة وترسخت في التقاليد الشرطية وغدت من صلب خيراتها المتراكمة والمتوارثة عبر الأجيال، ومن ضمنها الانتقال الى مسرح الجريمة، تحقيق الجوار، المعاينة تفتيش الأماكن الخاصة والأشخاص والمركبات، الضبط، استجواب المشتبه به، القاء القبض عليه واحتجازه، استماع الشهود والضحايا، والاستعانة بالخبراء والمخبرين الشريين. أما الباب الثاني، فتناول أصول تفتيش الأجهزة الالكترونية والأنظمة المعلوماتية لا سيما الهاتف المحمول، مع تبيان تحديات الضابطة العدلية في محاكمة الجرائم الإلكترونية، كما وتضمن عرضا تفصيليا للإجراءات المتعلقة باعتراض المخابرات، التسجيل الصوتي/أو البصري الخفي، تحديد الموقع الجغرافي بصورة آنية، وتحليل واستثمار البيانات المسجلة في أنظمة كاميرات المراقبة.