قاعدة البيانات
الأحكام والقرارات
الاجتهادات والأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم اللبنانية
2,052 نتيجة
اذا كان من غير الواجب على الشخص الثالث – من الوجهة القانونية الصرف – ان يطلب من الوكيل تجديد وكالته المذكورة مهما يكون قد مر عليها من الزمن، لأن الاعمال التي يكون الشخص الثالث قد اجراها مع الوكيل وضمن حدود الصلاحيات التي تخوله اياها الوكالة، تعتبر صحيحة وملزمة للموكل اذا كان الشخص الثالث الذي تعاقد مع الوكيل حسن النية اي اذا لم يكن قد علم وقت التعاقد أو قبله بأحد الاسباب التي تؤدي إلى انتهاء الوكالة، كوفاة الموكل أو عزل الوكيل أو زوال الشركة أو الشخص المعنوي اذا كانت الوكالة معطاة من شركة أو من شخص معنوي.
اذا تعاقد الوكيل مع الغير عن سوء نية قصد الحاق الضرر بالموكل، فلا تلزم تصرفاته موكله، ويؤدي ذلك إلى ابطال العقود التي يجريها، ويعتبر الموكل في هذه الحالة ثالثاً يحق له اثبات الصورية بالبينة الشخصية وبالقرائن.
حيث ان السندات الثلاثة الموضوعة في التنفيذ هي عبارة عن وكالات صادرة عن ارادة منفردة تحمل في الحقيقة معنى عقود بيع التي تخضع لشروط شكلية مختلفة من حيث ان البيع هو عقد متبادل، فلا تعتبر سندات تصلح للتنفيذ المباشر وفقاً لظاهر الحال الذي تقتصر على التحقق منه وظيفة قاضي التنفيذ، فيرد طلب التنفيذ لهذا السبب ويحفظ حق طالبي التنفيذ بالمداعاة امام المحاكم العادية الصالحة وحدها، ويصدق القرار الابتدائي من حيث النتيجة التي توصل اليها فقط.
مفاد النص في المادتين 712، 105 من القانون المدني ان الحقوق والالتزامات الناشئة عن تصرف النائب لا تضاف إلى الاصيل ما لم يكن هذا التصرف قد صدر في حدود نيابة هذا النائب، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة ان الاصل في قواعد الوكالة ان الغير الذي يتعاقد مع الوكيل عليه ان يتثبت من قيام هذه الوكالة ومن حدودها وله في سبيل ذلك ان يطلب من الوكيل ان يثبت وكالته فان قصر فعليه تقصيره، وان جاوز الوكيل حدود وكالته فلا ينصرف اثر تصرفه إلى الاصيل ويستوي في ذلك ان يكون الوكيل حسن النية أو سيء النية قصد الاضرار بالموكل أو بغيره، واذا كان على الدائن اثبات الالتزام عملاً بالمادة الاولى من قانون الاثبات، فان من يتمسك قبل الاصيل بالتزامات الناشئة عن تصرف وكيله يقع عليه هو عبء اثبات ان هذا الوكيل قد تصرف في حدود وكالته.
حيث ان محكمة الاستئناف، بعد ان تتثبت من موافقة المميز على التعاقد الذي اجراه شقيقه المميز عليه الثاني مع المميز عليه الاول، يكون البحث في احكام المادة 799 موجبات وعقود بحثاً اضافياً خلافاً لورود الحيثيات المعتمدة في القرار المطعون فيه لهذه الجهة، فاذا ما اكدت المادة 799 موجبات وعقود على ان الحقوق الناشئة عن العقد والالتزامات تعود إلى الوكيل الذي يتعاقد مع الغير باسمه، وبالاصالة عن نفسه، حتى لو كان هذا الاخير عالماً بأن الوكيل هو شخص مستعار، الا ان العبرة بالنتيجة هي لقصد الغير في تعامله مع الوكيل، فاذا ما قصد التعاقد مع الموكل تسري احكام الوكالة بحق هذا الاخير، ويتحقق ذلك عندما يعلم الغير بأن التعاقد هو لحساب الموكل.
لا يمكن ممارسة حق الحبس متى كان وجود الدين المختص بمن يستعمل حق الحبس لم يقترن بدليل، وليس له كيان ظاهري على الاقل، وليس له اساس قانوني كالحكم القضائي أو السند أو العقد. وليست الوكالة سبباً للحبس لانها كثيراً ما تكون دون مقابل.
تنص المادة 797 م.ع. على انه اذا كانت الوكالة صادرة عن جملة اشخاص في قضية مشتركة بينهم، فكل شخص منهم يكون مسؤولاً تجاه الوكيل على نسبة مصلحته في القضية، ما لم يكن هناك نص مخالف.
اتت المادة 795 بعدئذ فنصت على ان الاجر، اذا لم يكن مسمى، فانه يعين بناءً على العادة المرعية في المكان الذي انعقدت فيه الوكالة، والا فبحسب الظروف.
حيث ما يعزز وجهة المحكمة للقول ان عقد الوكالة – المتعلق بأجر الوكيل – هو من نوع خاص ما قالت به المادة 794 من قانون الموجبات والعقود عندما قالت انه لا يحق للوكيل أي اجر في حالات عددتها ثم اعطت للقاضي ان ينظر فيما اذا كان يجب اعطاء الوكيل تعويضاً مراعاة لمقتضى الحال.
عملاً بأحكام المواد 784 و793 و796 من قانون الموجبات والعقود، يستحق الوكيل بدل اتعابه حتى اذا كان وكيل الوكيل، أو اذا تفرغ الموكل للغير عن موضوع الوكالة.
بما ان احكام المادتين 792 و793 موجبات قد نصتا على ان الموكل يقدم للوكيل الاموال وسائر الوسائل اللازمة لتنفيذ الوكالة ويدفع كل ما سلفه من مال وما قدم به من نفقات في سبيل تنفيذ الوكالة ويدفع له الاجر ايضاً اذا انتفت مجانية الوكالة ولم يكن هنالك خطأ يعزى إلى الوكيل.
ان سبب استبعاد التضامن بين الوكلاء يعود إلى ان الوكالة في الاصل مجانية، مما يعني ان الوكيل يقدّم عادة خدمة مجانية للموكل صديقه، فلا يعقل ان يحمل عبء التضامن من جراء اعمال قام بها غيره. من هنا تنبّه المشترع اللبناني إلى ان تطبيق قاعدة عدم التضامن في الوكالات المأجورة لا يجد مبرراً له، كما لا يمكن اعفاء الوكلاء من قاعدة التضامن اذا ثبت تواطؤهم، أو عند استحالة تجزئة الوكالة، لذلك تضمّنت المادة 791 م.ع. ثلاثة استثناءات لقاعدة عدم التضامن بين الوكلاء، بحيث يكون الوكلاء متضامنين في الحالات التالية:
بما انه يمقتضى المادة 790 موجبات يعتبر الوكيل مسؤولاً عن الاشياء التي استلمها عن طريق الوكالة وتطبق عليه احكام الوديعة المتعلقة بمسؤولية الوديع.
حيث ان حق الموكل بطلب اداء الحساب ينشأ من تاريخ علمه بتنفيذ الوكالة واتمامها. وان القانون لم يحدد على كل حال مهلة لطلب اداء الحساب.
على الوكيل اعلام الموكل بجميع الاعمال التي يجريها بوكالته والا كان سيء النية.
ان التعجيل في اعلام الموكل يهدف لحماية الغير والوكيل. فقد يقوم الموكل باجراء تصرف على الشيء الذي كان موضوع تجاوز الوكيل كأن يبيع ما قام الوكيل ببيعه متجاوزاً حدود الوكالة.
يجوز باتفاق الوكيل مع الموكل، إما أن تشدد مسؤولية الوكيل، كأن يشترط الموكل ضمان الربح في الصفقة التي يعقدها، فيكون الوكيل مسؤولاً عن الخسارة، حتى ولو كان سببها قوة قاهرة.
حيث ان على الوكيل ان يثبت بذله هذه العناية ولم يثبت في القضية الراهنة.
بما انه يتبين من مراجعة الاوراق ان الوكالة المعطاة من الاستاذ فؤاد بطرس إلى الاستاذ بهيج طباره هي سابقة لتاريخ تولي الاول المنصب الوزاري.
حيث ان محكمة التمييز اللبنانية قد عبرت عن رأيها في هذا الشان واعتبرت انه طالما ان وكالة الاشخاص المستمدة منهم وكالة المحامي لا تتضمن تفويض مراجعة محكمة التمييز فلا يمكن ان يكون لهذا الاخير من صلاحيات اكثر من الاشخاص الذين وكلوه ولا تقبل الدعوى امام محكمة التمييز الا اذا كان الاستحضار التمييزي منظماً وموقعاً من محام تجيز له وكالته مراجعة المحكمة المشار اليها (قرار رقم 75 تاريخ 9/6/60 حاتم ج430 وكالة 2).
