قاعدة البيانات
الأحكام والقرارات
الاجتهادات والأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم اللبنانية
2,052 نتيجة
ان المشرع اللبناني وإن أورد نص المادة 206 بين احكام اجتماع الجرائم المادي فمن الواضح ان ما تقضي به المادة المذكورة، يؤلف استثناء لهذه الأحكام، ولذلك لا مجال لتطبيق القواعد العامة المتعلقة بتعدّد الجرائم المادي، على الحالة التى يصاب فيها شخص آخر الى جانب الشخص المقصود بالجريمة، ولا على اية حالة من الحالات التي تشتمل عليها المادة 206.
ان ادغام العقوبات بالعقوبة الأشد أو جمعها ضمن حدود ووفق المادة 205 عقوبات حيث يعود اصلا لمحكمة الأساس تقديره وفق قناعتها.
بما ان المتهم عاد وابلغ م. لابا عن الامر، ولو صور ذلك على انه سقوط تعرض له ج. مرعب، فانه يكون قد ساهم في عدم بلوغ النتيجة المتوخاة مما يجعله يستفيد من أحكام الفقرة الاخيرة في المادة 201 ق.ع.
حيث انه، ولأجل توافر عناصر جرم محاولة سرقة السيارة، لا يكفي توافر الركن المعنوي في فعل المدعى عليهم والمتمثل بالنية الجرمية في سرقة السيارة والاستيلاء عليها، بل يقتضي أن يتوافر الى جانب ذلك الركن المادي والذي يتبلور من خلال الافعال التي ترمي مباشرة الى اقتراف جرم السرقة. فإذا كان المدعى عليهم قد بدأوا بارتكاب تلك الأفعال ثم حالت دون إتمامها ظروف خارجة عن إرادتهم، كان في هذا الفعل الجرمي محاولة ناقصة وهي المنصوص عنها في المادة 200 عقوبات.
حيث ان الجرم السياسي الوارد في قانون العفو لا يختلف في مفهومه عن الجرم السياسي كما حددته المادة 196 والمادة 197 من قانون العقوبات، باستثناء ما جاء في قانون العفو من إنزال جرائم القتل لدوافع سياسية منزلة الجرم السياسي المشمول بالعفو، في حين ان المادة 197 من القانون العقوبات تخرج جريمة القتل الملازمة للجرم السياسي او المركبة من أحكام القواعد المتعلقة بالجرائم السياسية.
بما ان الدافع يدخل ضمن العوامل النفسية وأن اقتناع محكمة الأساس بوجود أو عدم وجود الدافع السياسي هو عائد لتقديرها المطلق ولا يقع تحت تمحيص محكمة التمييز، فمحكمة الجنايات قد مارست حقها في تقدير الوقائع عندما اعتبرت أنه على ضوء وقائع الدعوى بحالتها الحاضرة لا يتبين لها توافر الدافع السياسي للجريمة.
ان الدافع الشريف لا يتحقق الا اذا كان غيرياً ولمصلحة عامة. وينتفيّ اذا طغى على الفعل الطابع الاناني.
بما انه، ولئن توقف القرار الاتهامي عند دافع الحصول على الكنز كسبب باعث على الجريمة في حين اتجه التحقيق ومن ثم الحكم المنقوض الى اعتبار الاعتداء الجنسي على الولد باعثا على الجريمة، فانه ليس من شأن ذلك التأثير في الوصف القانوني للفعل، سواء اعتبر ذلك من قبيل محاولة القتل الخائبة ام من قبيل جناية الايذاء المقصود لأنه في الحالتين لا يدخل الدافع في تكوين عناصر الجريمة وبالتالي لا يؤثر في الوصف القانوني لزوما على ما نصت عليه المادة 192 ق.ع. ولو كان له تأثير كظرف مشدد للعقوبة مما يستدعي رد أقوال الدفاع لجهة الوقائع التي خلا منها قرار الاتهام.
ان تقدير النية الجرمية يعود الى قضاة الاساس يتصرفون به تصرفا مطلقا، خصوصا عندما تكون الوقائع غير مختلف عليها.
بما ان الدفاع المشروع، المنصوص عليه في المادة 184 ق.ع. كسبب تبرير، يفترض لقيامه توافر الشروط التالية مجتمعة: قيام خطر حال غير محق وغير مثار يهدد جديا حياة المدافع او ماله او حياة أموال الغير، وردة فعل دفاعية من قبل المعتدى عليه تبقى في إطار ما هو كاف لرد الخطر فحسب وضروري حتما ولا مجال لرد الخطر إلا على نحو ما حصل.
حيث ان م.د. يدلي بعدم امكانية سماع الدعوى الحاضرة بحقه سندا للمادة 182 من قانون العقوبات وهي تنص على عدم ملاحقة الفعل الواحد أكثر من مرة، باعتبار سبقت ملاحقته جزائيا بنفس الدين المطالب به في الدعوى الحاضرة، وذلك سندا للمادة 666 عقوبات المتعلقة بجرم الشيكات دون رصيد؛ وحيث ان الادلاء بنص المادة 182 عقوبات يجد مكانه في إطار النظر بدعوى الحق العام، وهذه قد انتهت بصدور قرار محكمة الجنايات الذي قضى بتجريم م.د. وشركة الدنب بالإفلاس الإحتيالي، وقد أضحى القرار في شقه هذا مبرما لعدم تناوله في قرار النقض.
اذا لم يُنقض وقف الحكم النافذ عدت العقوبة او التدبير الاحترازي منفذين عند انقضاء اجلهما.
يعاد الى تنفيذ العقوبة او التدبير الاحترازي اذا ارتكب المحكوم عليه قبل انقضاء اجلهما جريمة اخرى اوجبت الحكم عليه بعقوبة جنائية او جناحية او ثبت بحكم انه خرق الحرية المراقبة او خالف احد الواجبات المفروضة بمقتضى المادة السابقة او شاعت له سيرة قبيحة.
يمكن اناطة وقف الحكم النافذ او التدبير الاحترازي المانع للحرية باخضاع المحكوم عليه للحرية المراقبة طوال مدة التجربة اذا لم يكن الحكم عليه قد قضى بهذا التدبير.
اذا بدت على المحكوم عليه دلائل اكيدة على ائتلافه مع المجتمع امكن القاضي ان يعلق تنفيذ العزلة والوضع في دار للتشغيل والمنع من الاقامة والحرية المراقبة بعد مدة تجربة تعادل نصف مدة التدبير المقضي به، على ان لا تنقص هذه المدة عن حد التدبير الادنى المنصوص عليه قانوناً.
يقصد بالطرد القضائي الإخراج من البلاد المنصوص عليه في المادة 88 وما يليها من هذا القانون.
من المسلم به قانوناً، انه عند وجود اختلاف في تفسير نص جزائي يستحسن ترجيح التفسير الذي يكون أقل إرهاقاً للمدعى عليه.
حيث يقتضي الملاحظة انه، وان كان قد انقضى، منذ تاريخ إحالة النيابة العامة الأوراق الى هذه المحكمة في 25/1/1983 وحتى اول معاملة أجريت لدى هذه المحكمة في 29/7/1987، أكثر من ثلاث سنوات، وهي مدة مرور الزمن على دعوى الحق العام والحق الشخصي في قضايا الجنح، فإنه لا يمكن القول بسقوط الدعوى بالنسبة للجنح في القضية الراهنة، باعتبار ان ملاحقة الجنح مرتبطة بالجرم الجنائي المنصوص عنه في المادة 495 عقوبات وان مدة مرور الزمن الجنائي لم تكتمل بعد. وذلك مرده ان الفصل في جميع الجرائم موضوع قرار الاتهام يتم اصلا في وقت واحد للتلازم، والتلازم من هذا القبيل يشكل مانعا قانونيا يحول دون سقوط دعوى الحق العام في الجنح ما زالت الدعوى قائمة بالنسبة للجناية.
لا ينفذ أي تدبير اصلاحي مرت سنة على عدم تنفيذه الا بقرار آخر يصدر عن محكمة الاحداث.
هدف الشارع بتقرير هذه القاعدة ألا يكون الفارق بين وضع من خضع جزئيا لتنفيذ العقوبة ومن لم يخضع له اطلاقا فارقا مجافيا للعدالة، اذ الأول يبدأ مرور الزمن بالنسبة له من تاريخ صدور الحكم أو انبرامه في حين يبدأ بالنسبة للثاني من تاريخ تملصه من التنفيذ، وهو تاريخ لاحق على الأول، فيكون اكتمال مرور الزمن أيضا بالنسبة له على الرغم من أنه خضع جزئيا للحكم القضائي في حين لم يخضع له الأول اطلاقا.
