قاعدة البيانات
الأحكام والقرارات
الاجتهادات والأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم اللبنانية
2,052 نتيجة
معنى هذا النص (اي المادة 36)* أنه إذا وقف سريان التقادم بالنسبة لأحد المدينين المتضامنين، فإنه لا يقف بالنسبة لباقي المدينين، أما إذا قطع الدائن التقادم بالنسبة لأحد المدينين المتضامنين، فإن أثر هذا القطع يمتد الى بقية المدينين.
بما ان المفعول القاطع لمرور الزمن يصبح حقا مكتسبا للدائن بمجرد توفر عناصره بتاريخ حصول السبب القاطع ولا يمكن احتساب المدة السابقة للعمل القاطع لمرور الزمن وان توفرت اسباب فيما بعد لبطلان هذا العمل قضائيا، اذ ان فترة مرور الزمن الساقطة بالعمل القاطع لا يمكن أن تعود الى الحياة وتضم الى الفترة اللاحقة الا بموجب نص صريح واضح، كالنص الذي اعتمده المشترع الفرنسي في المادة 2247 من القانون المدني والذي لا وجود لنص يماثله في القانون اللبناني (الموجبات والعقود).
من شأن الاعتراف الضمني او الصريح، الذي يعود للقاضي استنتاجه من وقائع القضية، ان يقطع مرور الزمن.
حيث من المقرر علما واجتهادا ان ما تقصده المادة 357 م.ع. بالمطالبة القاطعة لمرور الزمن انما هي المطالبة التي تكشف نية الدائن المحققة في أنه يريد تقاضي حقه ويستوي في ذلك ان تكون المطالبة حاصلة لدى القضاء ام خارجه.
ان المادة (356 م.ع.) أوجدها الشارع لتلافي الاضرار التي تنشأ عن عدم تمكن بعض الاشخاص من المطالبة بحقوقهم نظرا لظروف قاهرة معينة؛ كأن يتعذر عليهم اقامة دعوى بتلك الحقوق، أو مطالبة مديونهم بها بسبب وجود هؤلاء في مناطق او بلاد يحتلها العدو، او بسبب انقطاع المواصلات جميعها بين المنطقة المقيم فيها الدائن وتلك التي يقيم فيها المديون.
ان التسليم بتوقف مرور الزمن لمصلحة القاصر الذي له وصي لا يعتبر تناقضا متى وجد تعارض بين مصلحة القاصر ومصلحة وصيه.
من المقرر وعلى ما جرى به، قضاء هذه المحكمة ان المادة 481 من قانون المعاملات المدنية وهو القانون العام بما تضمنه من قواعد اصولية تسري على المعاملات المدنية والتجارية على السواء، تنص على ان يقف مرور الزمان المانع من سماع الدعوى كلما وجد عذر شرعي يتعذر معه المطالبة بالحق ولا تحسب مدة قيام العذر في المدة المقررة بمعنى انه يترتب على وقف التقادم عدم احتساب المدة التي وقف فيها سريان التقادم على ان تحسب المدة التي سبقت الوقف والمدة التي تلت انتهاء السبب الذي من اجله وقف التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن ان يطالب بحقه.
تعتبر كل صفقة قائمة بذاتها، ويمر عليها الزمن مستقلا عن غيرها من الديون. فمتى تمت الصفقة واستحق الدين بحسب المألوف في التعامل بين المدين والدائن بدأ سريان مرور الزمن. فكل دين من هذه الديون يعتبر قائما بذاته رغم استمرار نشاط الدائن وتجدده، ويسقط بانقضاء سنتين متى اكتملت ذاتيته وأصبح مستحق الاداء. وهذا ما عنته المادة 353 موجبات وعقود، التي نصت على أنه "في الاحوال المعينة في المادتين 351 و352، يجري حكم مرور الزمن وإن تواصل تقديم اللوازم أو التسليم أو الخدمة أو العمل".
ان مهلة مرور الزمن المنصوص عنها في المادة 352 موجبات وعقود مبنية على قرينة ابراء وليس على قرينة ايفاء، لان قانون الموجبات والعقود لم يفرق بين مرور الزمن القصير المنصوص عنه في المادة 352 ومرور الزمن العادي لجهة القرينة التي يستند اليها كل منهما بل اخضعهما لاحكام المادة 360 التي تعتبر ان مرور الزمن مبني على قرينة الابراء وبالتالي لا يقبل بينة العكس.
تنص المادة 351 موجبات فقرتها الاولى على انه يسقط بمرور الزمن بعد سنتين حق دعوى الباعة وملتزمي تقديم البضائع واصحاب البضائع فيما يختص بالاشياء التي يقدمونها.
من المبادئ المقررة ان مرور الزمن القصير انما هو شذوذ عن القاعدة العامة، أوجده المشترع لحالات استثنائية خاصة اشار اليها في المادتين 350 و351 من القانون نفسه ولذلك يجب تطبيق الحالات المشار اليها في هاتين المادتين بصورة ضيقة وبطريقة الحصر دون التوسع بتفسيرها.
حيث ان قانون الموجبات والعقود تضمن، من جهاته، المادة 349 التي تنص على أن مرور الزمن يتم بعد انقضاء عشر سنوات، غير ان المقصود بهذا النص هو مرور الزمن المسقط الذي يتناول الموجبات الناشئة عن العقود والاعمال التعاقدية التي ينشأ عنها الزام أو مسؤولية مدنية.
بما ان المادة 348 موجبات وعقود حددت منطلق مرور الزمن «يوم يصبح الدين مستحق الاداء».
ان هذه المادة أوضحت الأشخاص الذين لهم حق الادلاء بمرور الزمن ونحن نذكرهم الآن بالتوالي:
لا يجوز للدائن ان يعدل مقدما عن حكم مرور الزمن.
حيث ان الادلاء مجددا بمرور الزمن لا يعد سببا جديدا يجيز النظر بالدعوى مجددا بل هو سبيل من سبل الدفع التي لا تغير شيئا من قوة القضية المحكمة وكان يجب الادلاء به في المحاكمة السابقة التي اقترنت بحكم مبرم ولا يجوز الادلاء به مجددا بدعوى مستقلة اذ ان من شروط المحاكمة ان يدلي المتداعون باسباب الثبوت والدفع جميعها مرة واحدة ولا يقبل بعد ذلك مطلب جديد.
حيث ان المادة 344 م.ع. تنص على ان الموجبات تسقط بتقاعس الدائن الذي يتخلف عن التذرع بحقوقه بسحابة مدة من الزمن والمادة 357 منه تنص فيما تنص عليه على ان كل مطالبة قضائية او غير قضائية ذات تاريخ صحيح تقطع مرور الزمن.
بمقتضى المادة 332 هذه يسقط الدين بالمقاصة في اليوم الذي تتوافر فيه الشروط اللازمة لامكان التذرع والتمسك بها بمعنى ان المقاصة التي يقررها القاضي لها مفعول رجعي وتعتبر انها حصلت في اليوم الذي توافرت فيها الشروط لامكان التذرع بها وان كان الحكم صدر بها بعد ذلك.
بما ان القضية، كما هي مبينة في مندرجات صحة ايفاء قام به المدين (ابو عراج) بين ايدي وكيل الدائن، فتكون بالتالي مرعية بأحكام المادة 293 م.ع. فقرتها الاولى التي تنص على انه يجب التنفيذ بين يدي الدائن أو وكيله الحاصل على تفويض قانوني أو الشخص الذي عينه لهذا الغرض.
قانون صادر بقرار
