قاعدة البيانات
الأحكام والقرارات
الاجتهادات والأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم اللبنانية
2,052 نتيجة
ينظم القانون حق الاضراب، والغلق في الحالات المترتبة على منازعات العمل، بما يكفل حفظ النظام العام.
ان قرارات اللجنة التحكيمية لخلافات العمل الجماعية تتمتع بقوة القضية المقضية.
تعطى محاضر الصلح التي تتم عن طريق هيئات التوفيق قوة الأحكام القضائية كما تكون لقرارات هيئات التحكيم قوة الأحكام النهائية.
بالرغم من أهمية النشر في الجريدة الرسمية، لم ينشر حتى تاريخه أي عقد عمل جماعي فيها، ربما كان السبب الاساسي إرتفاع كلفة النشر.
حيث وان كان قانون 2/9/1964 قد أجاز للجنة التحكيمية في نزاعات العمل الجماعية أن تطبق على الخلافات الاجتماعية والاقتصادية، غير المسندة الى تفسير القوانين والمراسيم والانظمة والعقود الجماعية، مبادئ الإنصاف (المادة /57/ فقرة 2)، إلا أن مهمة هذا المجلس، أسوة بباقي المحاكم، تنحصر بالسهر على مراقبة حسن تطبيق الأنظمة والقوانين والعقود، وبالتالي لا يحق لمحكمة العمل استنباط قواعد قانونية جديدة أو أحكام تنظيمية غير موجودة وإلزام المتقاضين بها بالاستناد الى مبادئ الإنصاف.
ميزة التحكيم هي السرعة، فقرار اللجنة التحكيمية يجب ان يصدر في مدة شهر اعتبارا من تاريخ الجلسة الاولى ويمكن اللجنة تمديد هذه المهلة اسبوعين، وهذه الميزة (السرعة) مطلوبة بالنظر لكون اصحاب العلاقة لا يحتملون الانتظار كثيرا خاصة اذا ما اخذنا في الاعتبار البطء في الاجراءات التي ترافق سير الدعوى في مرفق القضاء.
ان اللجنة التحكيمية لا تعقد جلساتها في مقر وزارة العمل كما هو مطلوب قانونا، بل في مقر قصر العدل. ربما كان السبب في الماضي الأحداث التي مرت على لبنان، أما وقد إنتهت هذه الأحداث، فلماذا الاستمرار في مخالفة القانون إن لجهة مركز أمانة سر هذه اللجنة أو لجهة مكان انعقاد جلساتها حيث أراد المشرع أن يكونا في وزارة العمل؟!
ان اللجنة التحكيمية تفصل في جميع النقاط، موضوع النزاع، التي سبق ومرت بمرحلة الوساطة دون تلك المقدمة مباشرة في المرحلة التحكيمية. فلا يجوز رفع أي مطلب الى هذه اللجنة قبل أن يكون الوسيط قد سعى الى التوفيق بين الطرفين المتنازعين حول هذا المطلب، حتى ولو لم يكن الوفاق من النتائج التي إقترن بها. فالوساطة هي إلزامية بالنسبة لكل مطلب على حدة.
لجهة اصول التسجيل، نلاحظ ان القانون لم يتطرق اليها فيبقى التساؤل واردا بشأن ما اذا كان يقتضي على الفرقاء في العقد الجماعي كافة تقديم الطلب بتسجيل العقد، وهذا افضل قطعا لدابر النزاعات، كما ان الوزارة تتحقق، بذلك، من قبول الفرقاء بالعقد، ام ان هذا الاجراء يمكن حصوله بمجرد تقديم الطلب به من قبل أحد الفرقاء فيه، كما وان امكانية التسجيل بموجب استدعاء يقدمه صاحب او اصحاب العلاقة هي كذلك غامضة: فهل يحصل التسجيل بمجرد استدعاء الى وزارة العمل في هذا الخصوص ام انه يقتضي على موقعي العقد الجماعي الحضور الى الوزارة المذكورة وطلب ذلك...؟
بما ان صدور المرسوم رقم 7716 تاريخ 4/7/1964 الذي أيد الوضع الراهن والمشكو منه من جانب النقابة المستدعية ليس من شأنه ان يمنع عن هذه الهيئة النظر في النزاع الحاضر وذلك لعلة ان القاعدة المكتوبة في المادة - 55 - من المرسوم الاشتراعي رقم 119/59 من ان على المحاكم العدلية ان ترجئ البت في الدعاوى التي تعرض عليها اذا استلزم حل هذه الدعاوى تفسيرا او تقدير صحة عمل اداري يخرج النظر به عن صلاحيتها ان هذه القاعدة لا تطبق على هذه اللجنة ما دامت ولايتها، بحسب المادة - 47 - من قانون 2 ايلول سنة 1964 المتعلق بالعقود وخلافات العمل الجماعية شاملة للمصالح المستقلة وليس من شأن مجرد صدور نظام عمل داخلي بمقتضى مرسوم ان يقيد ولايتها المستمدة من القانون.
ان المرسوم رقم 2952 تاريخ 20/10/1965 المنشور فيما بعد والمتعلق بإخضاع بعض المؤسسات الى تسوية النزاع الجماعي فور انهاء عملية الوساطة حدد هذه المؤسسات بثلاث هي: شركة ادارة واستثمار مرفأ بيروت، الادارة اللبنانية ذات المنفعة المشتركة لحصر التبغ والتنباك وشركة راديو اوريان. ولكن حاليا يوجد أكثر من ثلاث مؤسسات مكلفة بادارة المرافق العامة لحسابها أو لحساب الدولة أو خاضعة لوصايتها، لذلك يطالب البعض بتعديل المرسوم 2952 ليتطابق مع الواقع. انما من شأن هذا التعديل أن يحرم حق الاضراب لعدد كبير من الاجراء العاملين في هذه المؤسسات والمصالح... وهذا ما يتعارض مع الحرية النقابية بمفهوم منظمة العمل الدولية والحركة النقابية في لبنان... وهكذا بقي القديم على قدمه!
ان المهلة المحددة في المادة 45 بأسبوعين لانهاء مرحلة الوساطة هي مهلة قصيرة لحلّ نزاع جماعي لما يُمكن ان يواجهه الوسيط من تعقيدات وتشعبات تفرض عليه مزيدا من الوقت لمعالجتها.
برأينا، ان تمديد مدة العقد الجماعي لا يمكن ان تتم الا كتابة والا اعتبر باطلا.
أهمية دور الوسيط:
حيث لا بد من الإشارة أن طلب الوساطة في النزاع الجماعي يشكل مرحلة إدارية تمهيدية تسبق إلزاميا مرحلة التحكيم ومهمة الوسيط تنحصر فقط، وعملا بأحكام المادة /31/ من قانون 2/9/1964 في محاولة التوفيق بين فريقي النزاع ليس إلا. ولا يمكن اعتبار الوسيط بأي شكل من الأشكال بمثابة مرجع قضائي، علما بأنه لم يثبت من الأوراق أن المراجعة الجماعية تعدت مرحلة الوساطة.
لم تتفق تشريعات الدول على مبدأ واحد في تعريف نزاعات العمل. فالانكلوساكسون مثلا، يضعون تعريفا عاما واحدا لجميع النزاعات فردية أكانت أم جماعية، ويخضعونها لإجراءات موحدة. بينما معظم الدول الأوروبية فيميزون بين أنواع مختلفة من نزاعات العمل، ويخضعون كل منها الى إجراءات خاصة لحسمها معتمدين في ذلك عدة معايير منها: موضوع النزاع (قانوني أو إقتصادي) وعدد الذين يكونون طرفا فيه...
ان نسبة الـ60% من الاجراء اللبنانيين المعنيين المطلوبة قانونا لمناقشة عقد جماعي بصورة صحيحة هي نسبة عالية من شأنها الحد من التفاوض بين أصحاب العمل او نقاباتهم ونقابات الاجراء بغية تنظيم أحكام وشروط الاستخدام باتفاقات جماعية، وهذا ما يتعارض واتفاقية العمل الدولية المبرمة رقم /98/ التي تدعو الدولة المُبْرمة لها بأن تتخذ تدابير مناسبة للظروف الوطنية لتشجيع وتعزيز التطوير والاستخدام الكاملين لاجراءات التفاوض الارادي بين اطراف الانتاج في سبيل توسيع نطاق انتشار اتفاقيات العمل الجماعية.
ان عبارة «جماعة من الاجراء» تستوجب الإيضاح التالي:
لم تعدل الغرامة الواردة في المادة 27 الا ان المادة 30 من القانون رقم 89/91 (قانون موازنة 91) نصت على ان ترفع وبالحدود المرسومة لها قانونا مائة مرة مقادير مختلف الغرامات التي تقضي بها المحاكم باستثناء ما ورد عنها في النصوص القانونية الصادرة من العام 1983 وما بعدها فانها ترفع ثمانين مرة.
ان هذه المادة حصرت صلاحية جهاز تفتيش العمل بمراقبة تطبيق وضبط المخالفات المتعلقة بالعقود الجماعية التي تكون موضوع قرار بالتوسع فقط. هذا ما يدفعنا الى التساؤل: من يراقب ويضبط المخالفات بالنسبة للعقود الجماعية التي لا تكون موضوع توسع؟ ان المشرع لم يذكر الجهاز المكلف بهذه المهمة. إنما قانون العمل وإتفاقية العمل الدولية المبرمة رقم 81 والمرسوم رقم 3273 تاريخ 26/6/2000 المتعلق بتفتيش العمل عهدوا الى جهاز تفتيش العمل في وزارة العمل السهر على تطبيق أحكام قانون العمل والاشراف على تنفيذ القوانين والمراسيم والأنظمة المتعلقة بالعمل.. وما عقود العمل الجماعية الا اتفاق تنظم بمقتضاه شروط الاستخدام باتفاقات جماعية، يتمم عقد العمل الفردي ويكيف أحكامه لتصبح أكثر ملائمة لظروف المؤسسة والاجراء. ومن هذا المنطلق، نرى ان صلاحية جهاز تفتيش العمل تشمل جميع عقود العمل الجماعية.
